فهرس الكتاب

الصفحة 256 من 372

ثم قاتَل فقُتِل، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (عَمِلَ قليلا وأُجِرَ كثيرًا) [أخرجه البخاري] .

وعن خبيب بن يساف قال:"أتيتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم -وهو يريد غزوا- أنا ورجلٌ من قومي ولم نُسلم، فقلنا إنَّا نستحي أن يشهد قومنا مشهدا لا نشهده معهم، قال: (أَوَ أَسْلَمْتُمَا؟) ، قلنا: لا، قال: (إنا لا نستعين بالمشركين على المشركين) ، قال فأسلمنا وشهدنا معه". الحديث [1] .

وعن أبي حميد الساعدي رضي الله عنه:"أن النبي صلى الله عليه وسلم خرج يوم أحد حتى إذا جاوز ثنية الوداع فإذا هو بكتيبة خَشْنَاء، فقال: (من هؤلاء؟) ، قالوا: عبد الله بن أُبَيّ في ستمائة من مواليه من بني قينقاع، فقال: (وقد أسلموا؟) ، قالوا: لا يا رسول الله، قال: (مروهم فليرجعوا فإنا لا نستعين بالمشركين على المشركين) ". [2] .

ومن أراد زيادة فائدة في المسألة فليطالع كتاب شيخ مشايخنا الإمام حمود بن عقلاء الشعيبي رحمه الله بعنوان:"القول المختار في حكم الاستعانة بالكفار".

وحتى على قول من أجاز الاستعانة بالكفار على الكفار فإنه اشترط شرطين اثنين, قال أبو بكر الحازمي:"وذهبت طائفة إلى أن للإمام أن يأذن للمشركين أن يغزوا معه ويستعين بهم ولكن بشرطين؛ أحدهما: أن يكون في المسلمين قِلَّة وتدعو الحاجة إلى ذلك. والثاني: أن يكون ممن يوثق"

(1) - قال الهيثمي:"رواه أحمد والطبراني ورجال أحمد ثقات".اهـ [مجمع الزوائد 5/ 306] .

(2) - قال الهيثمي:"رواه الطبراني في ا لكبير والأوسط وفيه سعد بن المنذر بن أبي حميد ذكره ابن حبان في الثقات، فقال سعد بن أبي حميد فنسبه إلى جده وبقية رجاله ثقات".اهـ [مجمع الزوائد 5/ 306] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت