فهرس الكتاب

الصفحة 257 من 372

بهم فلا تُخشى ثائرتهم فمتى فُقِد هذان الشرطان لم يجز للإمام أن يستعين بهم، قالوا ومع وجود الشرطين يجوز الاستعانة بهم".اهـ. [كتاب الاعتبار في الناسخ والمنسوخ ص 219] ."

فإنه وإن بدا للمتأمل توفر الشرط الأول في الحال الذي شهدته ليبيا في قتالها للطاغوت القذافي وجنوده, وهو قلة المسلمين وحاجتهم لذلك, فإن الشرط الثاني غير متوفر في النيتو الخبثاء, فهم ممن لا يوثق بهم, وتخشى ثائرتهم وغدرهم بالمسلمين, بل ويُتيقن ذلك, فديار المسلمين بأسرها غارقة بالدماء بسببهم, ولا حول ولا قوة إلا بالله.

وكما قال الأول:

المستجير بعمرو عند كربته *** كالمستجير من الرمضاء بالنارِ!

وأما جوابي على سؤالك الثاني, فأقول: إن الحل الأنفع, والدواء الأنجع لمثل حالة إخواننا في سوريا مع الطاغوت بشار الأسد وجنوده هو في الجهاد في سبيل الله, فبه وبالتحريض عليه يُكف بأس الكفار, كما قال الواحد القهار: (فَقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ لَا تُكَلَّفُ إِلَّا نَفْسَكَ وَحَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ عَسَى اللَّهُ أَنْ يَكُفَّ بَأْسَ الَّذِينَ كَفَرُوا وَاللَّهُ أَشَدُّ بَأْسًا وَأَشَدُّ تَنْكِيلًا(84 ) ) [النساء] .

ولقد حبرت بالأقلام, نصيحتي لإخواننا في الشام, عنوانها يُلخص مضمونها, وهو قولي:"يا أهل الشام؛ إن العصمة في الحسام".

ولم أأت فيها بابتكار أو ابتداع, بل هو محض الإقتداء والإتباع, فعن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت