فهرس الكتاب

الصفحة 264 من 372

الظاهر، ويجوز أن يكون مؤمنًا في الباطن إذا كان مصدقًا بقلبه، وإنما جعلت الأقوال المكفرة أمارة على الكفر لتثبت بها أحكام الكفار على فاعلها في الظاهر. وهذا قول الجهمية من المرجئة، وهو قول فاسد لأن من حكم الله بكفره بقول ٍ أو فعل فهو كافر ظاهرًا وباطنًا، معذبٌ في الآخرة، لأن خبر الله لا يكون إلا على الحقيقة لا على الظاهر فقط. ولهذا فقد كفَّر السلف كوكيع بن الجراح وأحمد بن حنبل وأبي عبيد وغيرهم أصحاب هذه المقالة لأنها تكذيب بخبر الله تعالى بأن هذا كافر ظاهرًا وباطنا وهم يقولون يجوز أن يكون مؤمنا في الباطن". [انظر: مجموع فتاوى ابن تيمية 7/ 188 - 189 و 401 - 403 و 558] ."

وقال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله عن مقولة:"إن من تكلم بالتكذيب والجحد وسائر أنواع الكفر من غير إكراه على ذلك فإنه يجوز أن يكون مع ذلك في نفس الأمر مؤمنا، ومن جوّز هذا فقد خلع ربقة الإسلام من عنقه".اهـ. [الصارم المسلول ص 523] .

والطائفة الثانية من غلاة المرجئة قالت: إن من نصّ الشارع على كفره بقول ٍ أو فعل مُكفرٍ لا يُحكم بكفره في أحكام الدنيا إلا أن يصرح بالجحد، ولم يختلف السلف في تكفير هؤلاء لأن مقالتهم تكذيب صريح بنصوص الشارع الحاكمة بكفر من أتى كفرًا دون تقييده بالجحد".اهـ [الجامع ص 432 - 433 باختصار يسير] ."

قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله:"قال حنبل: حدثنا الحميدي قال: وأخبرت أن ناسا يقولون: من أقر بالصلاة والزكاة والصوم والحج ولم يفعل"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت