فهرس الكتاب
عبادته أو حكمه أو ملكه، فمن الآيات القرآنية التي أوضح بها تَعَالى صفات من له الحكم والتشريع قوله هنا: (وَمَا اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِنْ شَيْءٍ فَحُكْمُهُ إِلَى اللَّهِ) [الشورى: 10] ، ثم قال مبينا صفات من له الحكم: (ذَلِكُمْ اللَّهُ رَبِّي عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ فَاطِرُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ جَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا وَمِنْ الأَنْعَامِ أَزْوَاجًا يَذْرَؤُكُمْ فِيهِ لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ لَهُ مَقَالِيدُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ وَيَقْدِرُ إِنَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ) [الشورى:10 - 12] .
فهل في الكفرة الفجرة المشرّعين للنظم الشيطانية، من يستحق أن يوصف بأنه الرب الذي تفوض إليه الأمور، ويُتوكل عليه، وأنه فاطر السماوات والأرض أي خالقها على غير مثال سابق، وأنه هو الذي خلق البشر أزواجًا، وخلق لهم أزواج الأنعام .. وأنه (لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ) ، وأنه (لَهُ مَقَالِيدُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ) ، وأنه الذي (يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ وَيَقْدِرُ) أي يضيقه على من يشاء وهو (بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ) .
فعليكم أيها المسلمون أن تتفهموا صفات من يستحق أن يُشرِّع ويُحلّل ويُحرّم، ولا تقبلوا تشريعًا من كافر خسيس حقير جاهل".اهـ [أضواء البيان 7/ 163] ."
وأما إقحام كاتب الربا, في مسألة تكفير المشرعين للقوانين الوضعية والحاكمين بها, فهذا من باب المشاغبة من قبل الخصوم ليس إلا!
إذ أننا لا نكفر كاتب الربا, ونفرق بين كاتب الربا ومقنن الربا, فكاتب الربا لا يعدو أن يكون موثق له, وكما قال بعض الفقهاء:"الكتاب كالخطاب",