فهرس الكتاب
فعليكِ يا أختي المسلمة, أن تتشبثي بحجابكِ الشرعي, فهو هويتكِ الظاهرة, وإياكِ أن تتنازلي عنه أمام ثقافة السفور وزيف الحضارة.
واعلمي أن تضييق الكفار -الأصليين والمرتدين- على المحجبات, ومضايقتهم لهن قديم وحديث!
جاء عن أبي عون أن امرأة من العرب قدمت بجلب لها, فباعته في سوق بني قينقاع, وجلست إلى الصائغ, فجعلوا يريدونها على كشف وجهها فأبت, فعمد الصائغ إلى طرف ثوبها فعقده إلى ظهرها -وهي غافلة- فلما قامت انكشفت سوأتها, فضحكوا بها, فصاحت, فوثب رجل من المسلمين على الصائغ فقتله -وكان يهوديًا- فشدت اليهود على المسلم فقتلوه, فاستصرخ أهل المسلم المسلمين على اليهود, فوقع الشر بينهم وبين بني قينقاع ..".اهـ [السيرة لابن هشام 2/ 47 - 48] ."
وقال شيخنا العلامة أبو محمد المقدسي فك الله أسره:"أتت ابنتي مارية - ابنة الحادية عشر عامًا- لزيارتي في السجن، فطلبت منها الشرطية التي تفتش النساء أن ترفع جلبابها وتفتشها بطريقة مهينة ووقحة، فرفضت مارية طريقة التفتيش هذه ورأت أن لا تدخل للزيارة".اهـ
فما كان من شيخنا -فك الله أسره- إلا أن قال تلك الأبيات الرائعة الرائقة على لسان ابنته المباركة مارية حفظها الله في تحضيض المسلمات على التمسك بحجابهن وعدم التفريط به, وكان مطلع تلك الأبيات, قوله:
إن شئت أنتِ فارفعيه أو اخلعيه *** أما أنا فإلى الممات سأرتديه