فهرس الكتاب
الذي تكون فيه السلطة للشعب، لا للرب! [انظر موسوعة السياسة للدكتور عبد الوهاب الكيالي 2/ 756]
وهذا المعنى هو عينه الذي جاء تعريفه في المادة (5) منه:"السيادة للشعب يمارسها ويحميها، ويصون وحدته الوطنية، وهو مصدر السلطات؛ وذلك على النحو المبين في الدستور".اهـ
وهو عينه الذي جار في مادة (79) منه:"تصدر الأحكام وتنفذ باسم الشعب".اهـ
فهي العلمانية إذن بأسها ورأسها، ولحمها وشحمها! جاء في الموسوعة الميسرة 2/ 679: العلمانية secularism وترجمتها الصحيحة: اللادينية أو الدنيوية .. وتعني في جانبها السياسي بالذات اللادينية في الحكم، وهي اصطلاح لا صلة له بكلمة العلم science، وقد ظهرت في أوروبا منذ القرن السابع عشر، وانتقلت إلى الشرق في بداية القرن التاسع عشر، وانتقلت بشكل أساسي إلى مصر وتركيا وإيران ولبنان وسوريا ثم تونس، ولحقتها العراق في نهاية القرن التاسع عشر.
أما بقية الدول العربية فقد انتقلت إليها في القرن العشرين".اهـ"
وإذا كان الأمر كذلك، فحذار من إلقاء النفس في المهالك، سواء بحجة جلب المصالح، أو بحجة دفع المفاسد والقبائح! فإن أعظم مصلحة هي التوحيد، وأعظم مفسدة هي الشرك والتنديد، قال الشيخ عبد الرحمن السعدي رحمه الله في شرح منظومة القواعد الفقهية:"فمن أعظم ما أمر الله به التوحيد الذي هو إفراد الله بالعبادة، وهو مشتمل على صلاح القلوب، وسعتها ونورها وانشراحها، وزوال أدرانها، وفيه مصالح الدين والدنيا والآخرة."
وأعظم ما نهى الله عنه الشرك في عبادته، الذي هو فساد وحسرة القلوب و الأبدان في الدنيا والآخرة ..".اهـ"
ولو ذهبت مصر بجميع أمصارها، لكان أهون من تبني الديمقراطية وتنصلها! قال الشيخ سليمان بن سحمان رحمه الله:"إذا عرفت أن التحاكم إلى الطاغوت كفر، فقد ذكر الله في كتابه: أن الكفر أكبر من القتل، قال: (والفتنة أكبر من القتل) [البقرة: 217] ، وقال: (والفتنة أشد من القتل) [البقرة: 191] ، والفتنة: هي الكفر؛ فلو اقتتلت البادية والحاضرة حتى يذهبوا، لكان أهون من أن ينصبوا في الأرض طاغوتًا، يحكم بخلاف شريعة الإسلام، التي بعث الله بها رسوله صلى الله عليه وسلم".اهـ [الدرر السنية 10/ 510] .