فهرس الكتاب
بسم الله الرحمن الرحيم
من الأخ الصغير، والعبد الفقير: أبي همام بكر بن عبد العزيز الأثري، إلى من أفديهم بروحي وعمري، أصحاب الهمم، وأرباب القلم، وأشقاء السيف والرماح، الثابتين رغم الأذى والجراح ..
إلى الغيارى، منكسي رايات اليهود والنصارى، إلى الأبطال الأسود، أصحاب الرايات السود، إلى من:
رايتهم فوق الرؤوس *** ترفّ يعلوها النجيعْ
متكاتفين يسودهم *** ويقودهم هدفٌ رفيعْ [1]
إلى الذين نبذهم كل ضال وأقصى، الرابضين في أكناف المسجد الأقصى، قرة العيون، وكحل الجفون، أهل الإصابة والسداد، إخواننا في جماعة التوحيد والجهاد:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، طبتم وطاب سعيكم، وكلل بالنجاح أمركم، لقد بذلتم وأنعم به من بذل وعطاء، وثبتم في وجوه شتى الأعداء، فأبليتم في ذات الله الجليل، لأجل الحكم بالشريعة الإسلامية والتنزيل.
أنعمْ بدستور السماء وحكمه *** إذ إنه للمعدمين نصيرُ
والله أعلمُ بالعباد وشأنهم *** ولكل شيءٍ عنده تقديرُ [2]
وإني -يشهد الله- أحبكم في الله حبًا جد عظيم، وأتقرب بذلك لربي الرحمن الرحيم، ولو أقسمت بين الركن والمقام، أن لكم في الصدر عالي المقام، لما حنثت في ذلك اليمين، -جعلنا الله وإياكم من أهل اليمين-.
وكيف لا أحبكم؟! وأنا أحسب أن الله تعالى يحبكم! أليس هو القائل في أمثالكم: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَسَوْفَ يَاتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلَا يَخَافُونَ لَوْمَةَ لَائِمٍ ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ(54 ) ) [المائدة] .
(1) انظر: ديوان وليد الأعظمي ص35.
(2) انظر: ديوان وليد الأعظمي ص58.