فهرس الكتاب

الصفحة 316 من 372

فلما ارتد من ارتد من أهل فلسطين -كحكومتي فتح وحماس-، استبدلهم الله بمن يحب من عباده المجاهدين .. قال شيخ الإسلام والمسلمين:"فهؤلاء يقيمونه -أي الدين- إذا ارتد عنه أولئك".اهـ [مجموع الفتاوى 18/ 296] .

ما أضيق العيش لولا حب إخواني *** ونفحةٌ قد روت قلبي وإيماني

جماعةٌ أقسمت تمضي بدعوتها *** ما هزّها في هداها كيد شيطانِ

أحبابي وخلاني، وساكني جناني، اعلموا أن قلمي عن الثناء عليكم لا يُثْنى، ورأيي في آحادكم لا يُثّنى! فواحدكم يملأ القلب حتى لا يكاد يزاحم، وحاشا أن يصل لجنابه من منصف ذم!

تجاوزَ قدْرَ المدحِ حتى كأنهُ *** بأحسنِ ما يُثْنى عليهِ يُعابُ!

وإنَّ مديحَ الناسِ حقٌ وباطلٌ *** ومدحكَ حقٌ ليسَ فيهِ كذابُ [1]

أحبابنا الصناديد، حماة الملة والتوحيد: لإن قاتل"حزب الله"لأجل دولة رافضية، وقاتلت"فتح"لأجل العلمانية والحرية، وقاتلت"حماس"لأجل الديمقراطية الغربية، فإنكم تقاتلون لأجل تحكيم الشريعة السماوية!

تحدوكمُ نصرةُ الإسلام في زمن ... *** بالظلم مُصطبغ بالكفر مُتَّسِم

تعددت فيه رايات الفساد ولم *** يرفع سواكم [2] إلى الإصلاح من عَلم [3]

وشتان بين قتال وقتال، فإياكم والتقتير في الأنفس والأموال، وتأملوا كم بذل أولئك القوم من أموال وفيرة، وأنفس كثيرة، لأجل تحكيم آراء البشر الحقيرة؟!

فكيف يتوانى من كان عمله كله للواحد الديان، وبذله وعطائه لتحيكم السنة والقرآن؟! حاشاكم أيها الموحدون (إِنْ تَكُونُوا تَالَمُونَ فَإِنَّهُمْ يَالَمُونَ كَمَا تَالَمُونَ وَتَرْجُونَ مِنَ اللَّهِ مَا لَا يَرْجُونَ) [النساء: 104] .

(1) انظر: ديوان أبي الطيب المتنبي ص75 - 77.

(2) أعني: السلفية الجهادية في غزة, التي منها جماعة التوحيد والجهاد.

(3) انظر: ديوان وليد الأعظمي ص159.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت