فهرس الكتاب

الصفحة 322 من 372

وقال الله تعالى: (وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا) [آل عمران: 103] . وليت شعري: هل يظن ظان، أن هناك حبل يعتصم به أهل الإيمان؛ أوثق من التوحيد والجهاد؟!

كونوا جميعا يا بني إذا اعترى *** خطب، ولا تتفرقوا آحادا

تأبى الرماح إذا اجتمعن تكسرا *** وإذا افترقن تكسرت أفرادا [1]

وأخيرًا: إلى كل من أعد نفسه، وأسرج فرسه، للخروج إلى حيث يصاول الكفار، ويناجز أعداء الله الأشرار، في ثغر من الثغور المباركة، لا تُغلب على أرض الله المباركة؛ فالقدس قبلة الموحدين الأولى، والموحدون في أكنافه أحوج إليك وأولى، وقمة الفوز والسعادة، أن تنال على ثراه الشهادة.

تقدّمْ يا فتى الحقِّ *** فإن الركبَ قد سارا

إلى (القدس) بإيمانٍ *** يميط الخزيَ والعارا

وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء وإمام المرسلين.

وكتب: أبو همام بكر بن عبد العزيز الأثري

25/ 12/1432هـ

أعزُّ مكانٍ في الدُّنى سَرْجُ سابحٍ *** وخيرُ جليسٍ في الزمانِ كتابُ [2]

(1) نُسبت هذه الأبيات -فيما أعلم- لثلاثة من الشعراء:

1 -المهلب بن أبي صفرة.

2 -معن بن زائدة.

3 -الطغرائي.

(2) انظر: ديوان أبي الطيب المتنبي ص75.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت