فهرس الكتاب
فالله قد علمنا أحسن تعليم، وأمرنا في كتابه الكريم، بالقتال في سبيله صفًا كالبنيان المرصوص، وهذا من أوضح الأدلة وأبين النصوص!
ومن المؤسف أن أهل الباطل، والمنهج المنحط السافل، كأوباش وأوشاب الناس، في حكومتي فتح وحماس؛ قد أخذوا بالشق الثاني من الآية دون الأول: (صَفًّا كَأَنَّهُمْ بُنْيَانٌ مَرْصُوصٌ) !
وأن أهل الحق من أفراد الجماعات السلفية الجهادية في غزة، قد أخذوا بالشق الأول من الآية ولم يفارقوا غرزه: (يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ) !
ولقد جاء في سبب النزول، ما وقع في زمن الرسول -صلى الله عليه وسلم، حيث قال عبد الله بن سَلام:"قعدْنَا نَفَرٌ من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فتذاكرنا فقلنا: لو نعلم أيّ الأعمال أحب إلى الله لعملناه، فأنزل الله تعالى: (سَبَّحَ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ(1) يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ (2 ) ) .."
قال عبد الله بن سلام:"فقرأها علينا رسول الله". أخرجه الترمذي هكذا، وأخرجه أحمد والحاكم وابن أبي حاتم والدارمي بزيادة:"فقرأها علينا رسول الله حتى ختمها"، أو:"فقرأها كلها".اهـ
فإلى كل من يقاتل في سبيل الله: التوحد التوحد مع أولياء الله .. وإياك أن تتشرذم وتُفرق، فتقول ما لا تفعل وتطبق! فتضل سبيل النصر فتغرب عنه أو تشرق! وهو كامن في قوله تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِذَا لَقِيتُمْ فِئَةً فَاثْبُتُوا وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيرًا لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ(45) وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ وَاصْبِرُوا إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ (46 ) ) [الأنفال] .
فالنصر على الأعداء، لا يكون إلا بتحقق خمسة أشياء:
1 -الثبات.
2 -ذكر الله كثيرًا.
3 -طاعة الله والرسول صلى الله عليه وسلم.
4 -عدم التنازع والاختلاف والتفرق.
5 -الصبر.