فهرس الكتاب

الصفحة 326 من 372

أما الأولى: فهي إخراج الناس من الظلمات إلى النور، ومن الضيق إلى السعة والسرور، ومن الشدة إلى اليسر، ومن العبودية للبشر إلى التحرر، ولا يكون ذلك بالديمقراطية، ولا الاشتراكية، بل بتحكيم الملة الإسلامية، في كل صغير وكبير، وفي كل عظيم وحقير، (أَلَا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ(14 ) ) [الملك] .

أنعمْ بدستور السماء وحكمه ... إذ إنه للمعدمين نصيرُ ...

والله أعلمُ بالعباد وشأنهم ... ولكل شيءٍ عنده تقديرُ

قال الله تعالى: (وَلَوْ أَنَّهُمْ أَقَامُوا التَّوْرَاةَ وَالْإِنْجِيلَ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِمْ مِنْ رَبِّهِمْ لَأَكَلُوا مِنْ فَوْقِهِمْ وَمِنْ تَحْتِ أَرْجُلِهِمْ) [المائدة: 66] .

وقال الله تعالى: (وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آَمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَرَكَاتٍ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ وَلَكِنْ كَذَّبُوا فَأَخَذْنَاهُمْ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ(96 ) ) [الأعراف] .

وقال الله تعالى: (وَأَنْ لَوِ اسْتَقَامُوا عَلَى الطَّرِيقَةِ لَأَسْقَيْنَاهُمْ مَاءً غَدَقًا(16 ) ) [الجن] .

وقال الله تعالى: (لَقَدْ أَنْزَلْنَا إِلَيْكُمْ كِتَابًا فِيهِ ذِكْرُكُمْ أَفَلَا تَعْقِلُونَ(10 ) ) [الأنبياء] . (فِيهِ ذِكْرُكُمْ) أي: رفعتكم.

وإخوان الشيخ وتلامذته في تنظيم قاعدة الجهاد، ما أخرجهم من بيوتهم، وفرقهم عن أحبتهم، إلا لأجل تحيكم شريعة الله في البلاد والعباد ..

وأما الثانية: فإن تنظيم قاعدة الجهاد لم يخترع وسيلة للتغيير من عندياته، ولم يبتدع طريقة من بنات أفكاره واطروحاته! بل لازم الإتباع في الوسائل كما هو شأنه في الغايات، فالوسائل عنده لها حكم المقاصد، والغاية عنده لا تبرر الوسيلة -والشيخ على ذلك خير شاهد! -.

فتحيكم شريعة الله تعالى لا يأتي عبر صناديق الاقتراع، ولا يتأتى بـ"سلمية، سلمية"كما يشاع! بل لا يتم هذا المقصد النبيل، إلا بـ"القتل والتقتيل"، كما هو مصطلح الشيخ الجليل!

وإن الله تعالى الذي أمرنا بتحيكم شريعته في الأرض، أمرنا بوسيلة واحدة لتحقيق ذلك وحضنا عليها خير حض، فقال الله تعالى: (وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ فَإِنِ انْتَهَوْا فَإِنَّ اللَّهَ بِمَا يَعْمَلُونَ بَصِيرٌ(39 ) ) [الأنفال] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت