فهرس الكتاب

الصفحة 325 من 372

كل هذه المخالفات، ونحن نكتفي بالدعوات، وبغض الطرف، وعدم التفوه بحرف، وكما قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله:"لو قُدر أن العالم الكثير الفتاوى أخطأ في مائة مسألة لم يكن ذلك عيبًا، وكل من سوى الرسول صلى الله عليه وسلم يصيب ويخطئ".اهـ [مجموع الفتاوى 27/ 301] .

فشيخنا معذور، بإذن الله الغفور، وما تعلمناه منه واستفدناه، أكثر مما أنكرناه عليه وانتقدناه! ولكن الحق أحق بالإتباع، ولابد من التوضيح والبيان للمحبين والأتباع، خاصة أن الأمر المنتقد هذه المرة، سقطة عظيمة من الشيخ وعثرة، لا نعلم كيف تفوه به الشيخ وقاله، أو كيف اقتنع به وسود مقاله؟! حيث جاءنا بثالثة الأثافي، للحق مجانب ومنافي، في مقال موسوم ومعنون؛ بـ"إلى الأخوة أنصار الشريعة في اليمن"..

وظلم ذوي القربى أشد مضاضة ... على النفس من وقع الحسام المهندِ!

وأنا بدوري لن أقوم بالرد الحرفي لما جاء في هذا المقال، ولا بتتبع فقر الشيخ في واقع أولئك الرجال الأبطال، ولكني ساشير إشارة، واسلط الضوء على كلمات عابرة، خرجت من صدر العالِم، وبلغ صداها العالَم، حتى اشتم منها تغير كبير، في (أبجديات) شيخنا الفاضل أبي بصير، وإنا لله وإنا إليه راجعون ..

أولًا: قال الشيخ هداني الله وإياه:"لكننا فوجئنا أنكم على عهدكم القديم بالقتال والتقتيل .. وكأن الطاغية علي صالح لم يرحل ـ أو قد ساءكم رحيله ـ وكأن الثورة لم تكن، ولم يطرأ على اليمن أي تغيير!".اهـ [ص2] .

وقال أيضًا:"والآن قد رحل الطاغية ونظامه .. فما هي ذريعتكم لاستمرار القتل والقتال؟".اهـ [ص2] .

وقال أيضًا:"أي استراتيجية هذه التي تسلكونها وتتبعونها .. وقد مضى عليها أكثر من عشر سنوات .. فلم تثمر إلا قتلًا وتقتيلًا لكثير من الأنفس البريئة والمعصومة .. ألم يأن لكم أن تراجعوها وأنفسكم .. وأن تُجروا عملية تقييم جريئة وصادقة لمكامن الحسنات .. ومكامن السيئات .. في تلك الاستراتيجية؟!".اهـ [ص3] .

عند تناول هذه النصوص المتفرقة، من مقالة شيخنا المؤرقة؛ نجد فيها إضافة إلى اتهام تنظيم القاعدة في جزيرة العرب بقتل الأنفس البريئة زورًا وبهتانًا، نجد الشيخ تجاهل -ولا أقول: جهل- مسألتين: الأولى: الغاية من التغيير .. والثانية: وسيلة التغيير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت