فهرس الكتاب

الصفحة 328 من 372

ثانيًا: قال الشيخ هداني الله وإياه:"ثم ما هي مشكلتكم مع الجندي اليمني ـ تتعاملون معه وكأنه هو الجندي الأمريكي! ـ .."

أهكذا هي الشريعة التي تنادون بها .. والتي تعملون من أجلها .. ؟!".اهـ [ص1] ."

بادئ ذي بدأ فقد نسي شيخنا أن الأمريكان اليوم وخاصة بعد خوضهم للمعارك الطاحنة مع الموحدين في العراق والأفغان، باتوا يتجنبون مباشرة التلاحم مع الأقران! فحربهم اليوم مع الموحدين هي حرب الوكلاء الأنذال، خاصة في جزيرة العرب والصومال!

فهم قادة المعركة الحقيقيون؛ في الخطوط الخلفية يراقبون، ويتتبعون عن كثب، ويأمرون كل ذنب، فكيف يُمنع أهل التوحيد من قطع أياديهم الضاربة؟! أو ردع أجنادهم المحاربة؟! وقد تقرر في الشرع أن"الردء كالمباشر".اهـ [انظر: المغني 11/ 293] .

قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله:"كل من قفز إليهم -أي إلى التتار- من أمراء العسكر وغير الأمراء فحكمه حكمهم .. وإذا كان السلف قد سموا مانعي الزكاة مرتدين -مع كونهم يصلون ويصومون ولم يكونوا يقاتلون جماعة المسلمين- فكيف بمن صار مع أعداء الله ورسوله قاتلًا للمسلمين؟!".اهـ [مجموع الفتاوى 28/ 531] .

وقال أيضًا:"من قفز إلى معسكر التتر، ولحق بهم ارتد، وحل ماله ودمه".اهـ [المصدر السابق] .

هذه هي الحقيقة الأكيدة، التي لا تقبل المماراة والحيدة، وإن تنازلنا جدلًا وقلنا أن العساكر اليمنية لا تقاتل بالنيابة عن الأمريكان، وأنهم في استقلالية تامة لا تقبل التبعية والهوان! فإن مشكلتهم -التي يتساءل عنها الشيخ- هي المشكلة، ومناط قتالهم كامن في محله؛ فالجيش اليمني كالجيش الجزائري أو الباكستاني .. إلخ

يُقاتل ويُقتل لأجل الطاغوت الحاكم بغير ما أنزل الله، قال الله تعالى: (الَّذِينَ آَمَنُوا يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالَّذِينَ كَفَرُوا يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ الطَّاغُوتِ فَقَاتِلُوا أَوْلِيَاءَ الشَّيْطَانِ إِنَّ كَيْدَ الشَّيْطَانِ كَانَ ضَعِيفًا(76 ) ) [النساء] .

فالجنود -في الجيش اليمني وغيره- هم أوتاد القوانين الوضعية، والدساتير الأرضية، قال الله تعالى: (وَفِرْعَوْنَ ذِي الْأَوْتَادِ(10) الَّذِينَ طَغَوْا فِي الْبِلَادِ (11) فَأَكْثَرُوا فِيهَا الْفَسَادَ (12) فَصَبَّ عَلَيْهِمْ رَبُّكَ سَوْطَ عَذَابٍ (13) إِنَّ رَبَّكَ لَبِالْمِرْصَادِ (14 ) ) قال ابن عباس رضي الله عنهما:"الأوتاد هم الجنود".اهـ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت