فهرس الكتاب
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله الذي أنزل الحديد العنيف، [1] والصلاة والسلام على من بُعث بين يدي الساعة بالسيف، [2] القائل فيما صح عنه: (المؤمن القوي خير وأحب إلى الله من المؤمن الضعيف) ، [3] وعلى آله وصحبه وعلى كل موحد شريف، أما بعد:
فلا أخال أن أحدًا من أهل الحق أو حتى من أهل الباطل والأهواء؛ يخالفنا في كفر النصيرية الخبثاء، قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله:"هؤلاء الدرزية والنصيرية كفار باتفاق المسلمين، لا يحل أكل ذبائحهم، ولا نكاح نسائهم، بل ولا يقرون بالجزية؛ فإنهم مرتدون عن دين الإسلام، ليسوا مسلمين، ولا يهود، ولا نصارى .."
فأما النصيرية فهم أتباع أبي شعيب محمد بن نصير، وكان من الغلاة الذين يقولون إن عليًا إله ..".اهـ [مجموع الفتاوى 35/ 161] ."
فإذا كان الأمر كذلك؛ فإن بدئهم بالقتال متعين على من استطاع ذلك.
(1) قال الله تعالى: (لَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا بِالْبَيِّنَاتِ وَأَنْزَلْنَا مَعَهُمُ الْكِتَابَ وَالْمِيزَانَ لِيَقُومَ النَّاسُ بِالْقِسْطِ وَأَنْزَلْنَا الْحَدِيدَ فِيهِ بَاسٌ شَدِيدٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ وَرُسُلَهُ بِالْغَيْبِ إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ(25 ) ) [الحديد] .
(2) عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (بعثت بين يدي الساعة بالسيف حتى يعبد الله وحده لا شريك له، وجعل رزقي تحت ظل رمحي، وجعل الذلة والصغار على من خالف أمري، ومن تشبه بقوم فهو منهم) [أخرجه أحمد وغيره] .
ومن أراد زيادة فائدة في هذا الباب، فعليه بمراجعة رسالتين نافعتين:
الأولى في دراسة متن الحديث، وهي:"الحكم الجديرة بالإذاعة، من قول النبي صلى الله عليه وسلم: (بعثت بالسيف بين يدي الساعة) "للإمام ابن رجب الحنبلي رحمه الله، وهي رسالة لطيفة في بابها، قد ضمنها الإمام ابن رجب الفوائد والفرائد كعادته ..
والثانية في دراسة سند الحديث، وهي:"إبهاج أهل الصناعة، بدراسة حديث: (بعثت بالسيف بين يدي الساعة) "لأخينا الشيخ المحدث أبي ذر اليماني حفظه الله، وقد توسع الشيخ أبو ذر في تخريج الحديث، وتحقيق طرقه، والرد على من ضعفه ردًا علميًا.
(3) أخرجه مسلم في صحيحه عن أبي هريرة رضي الله عنه مرفوعًا.