فهرس الكتاب
عن جنادة بن أبي أمية قال: دخلنا على عبادة بن الصامت وهو مريض، قلنا: أصلحك الله، حدَّث بحديث ينفعك الله به، سمعته من النبي صلى الله عليه وسلم، قال: دعانا النبي صلى الله عليه وسلم فبايعناه، فقال فيما أخذ علينا: أن بايعنا على السمع والطاعة، في منشطنا ومكرهنا، وعسرنا ويسرنا وأثرة علينا، وأن لا ننازع الأمر أهله، إلا أن تروا كفرا بواحًا، عندكم من الله فيه برهان. [متفق عليه] .
قال القاضي عياض رحمه الله:"أجمع العلماء على أن الإمامة لا تنعقد لكافر، وعلى أنه لو طرأ عليه كفر انعزل .. فلو طرأ عليه كفر وتغيير للشرع أو بدعة: خرج عن حكم الولاية وسقطت طاعته ووجب على المسلمين القيام عليه وخلعه".اهـ [شرح صحيح مسلم 11/ 317 - 318] .
وقال الحافظ ابن حجر رحمه الله:"إنه إي الحاكم ينعزل بالكفر إجماعًا، فيجب على كل مسلم القيام في ذلك، فمن قوي على ذلك فله الثواب، ومن داهن فعليه الإثم".اهـ [فتح الباري 13/ 123] . [1]
هذا من حيث الابتداء، أما الدفع وصد الاعتداء، فلا أعلم أن عالمًا؛ منع منه وإن كان الصائل مسلمًا!
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله أرأيت إن جاء رجل يريد أخذ مالي؟ قال: (فلا تعطه مالك) قال: أرأيت إن قاتلني؟ قال: (قاتله) قال: أرأيت إن قتلني؟ قال: (فأنت شهيد) قال: أرأيت إن قتلته؟ قال: (هو في النار) [أخرجه مسلم] .
وفي رواية -عند أحمد وصححها الأرنؤوط-: عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله أرأيت إن عدي على مالي؟ قال: (فانشد الله) قال: فإن أبوا علي؟ قال: (انشد الله) قال: فإن أبوا علي؟ قال: (فانشد الله) قال: فإن أبوا علي؟ قال: (فقاتل فإن قُتلت ففي الجنة، وإن قَتلت ففي النار) .
(1) وراجع -إن أحببت- رسالتي:"امتطاء السروج في نقش شبهة موقف الإمام أحمد من الخروج"ص4 وما بعدها ..