فهرس الكتاب

‹
الصفحة 372 من 372

بدأ في التأليف وهو ابن سبع عشرة سنة. وهذا من البدايات المبكرة، الدالة على نبوغه وتأهُّله للاجتهاد والتجديد والإمامة في العلم والدين".اهـ [المداخل إلى آثار شيخ الإسلام ابن تيمية ص19 - 20] ."

وقال الشيخ أحمد بن الشيخ حافظ الحكمي عن والده:"وعندما بلغ التاسعة عشرة من عمره -ومع صغر سنه- طلب منه شيخه أن يؤلف كتابًا في توحيد الله، يشتمل على عقيدة السلف الصالح، ويكون نظمًا ليسهل حفظه على الطلاب، يُعدّ بمثابة اختيار له يدل على القدر الذي استفاد من قراءاته وتحصيله العلمي؛ فصنف منظومته"سلم الوصول إلى علم الأصول -في التوحيد-"التي انتهى من تسويدها في سنة 1362هـ وقد أجاد فيها، ولاقت استحسان شيخه والعلماء المعاصرين له".اهـ [مقدمة معارج القبول بشرح سلم الوصول 1/ 14 - 15] . وقد توفي الشيخ حافظ الحكمي رحمه الله وعمره خمس وثلاثين سنة، ونحو ثلاثة أشهر ..

وقال الشيخ الدكتور سليمان بن عبد الله بن حمود أبا الخيل عن الشيخ العلامة عبد الرحمن السعدي رحمه الله:"فاجتهدَ وجَدَّ حتى نال الحظ الأوفر من كل فن من فنون العلم، ولما بلغ من العمر ثلاثًا وعشرين سنة جلس للتدريس، فكان يتعلم ويعلم، ويقضي جميع أوقاته في ذلك، حتى إنه في عام ألف وثلاثمائة وخمسين صار التدريس ببلده راجعًا إليه؛ ومعوَّل جميع الطلبة في التعليم عليه".اهـ [مقدمة القواعد الفقهية ص15، وانظر: علماء نجد خلال ثمانية قرون 3/ 218، وفقه ابن سعدي 1/ 11] .

وبعد؛ فهذه نماذج قليلة من بحر متلاطم، أتيت بها لالجم المبتدع المخاصم، ولأقر أعين القراء، لكي لا يتضرروا بشبهات أهل الإرجاء، لاسيما في تقيدهم سن الإفتاء!

ومن نافلة القول أن أقول: إن حداثة سن كثير من مشايخ المنهج السديد، وكهولة كثير من مشايخ المبتدعة، ليست سبة لأهل التوحيد، ولله در السموأل حين قال:

يُعجل حب الموت آجالنا لنا ... وتكرهه أجيالهم فتطولُ! ...

إذا سيدٌ منا خلا قام سيدٌ ... قؤول لما قال الكرام فعولُ [1]

(1) تاريخ الآداب العربية ص92 - 93.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت