فهرس الكتاب
وقال حاشد بن إسماعيل:"رأيت إسحاق بن راهويه جالسًا على المنبر، والبخاري جالس معه، وإسحاق يحدث، فمر بحديث، فأنكره محمد، فرجع إسحاق إلى قوله، وقال: يا معشر أصحاب الحديث انظروا إلى هذا الشاب، واكتبوا عنه، فإنه لو كان في زمن الحسن بن أبي الحسن البصري لاحتاج إليه؛ لمعرفته بالحديث وفقهه".اهـ [انظر: سير أعلام المحدثين ص158] .
وقال أحمد مصطفى في مقدمته لكتاب الرسالة لابن أبي زيد القيرواني"مالك الصغير":"وقد تفقه رحمه الله على أكابر شيوخ القيروان وعلمائها الكبار وأكثر من الأخذ والسماع عنهم حتى ظهر نبوغه، ونجابته العلمية في سن مبكرة، حتى أن المترجمين له قد ذكروا أنه قد ألفَّ"الرسالة" [1] سنة 327هـ، وكان له آنذاك سبعة عشر عامًا، وذلك مما يشهد له بالإمامة والرسوخ في مذهب مالك".اهـ [الرسالة ص7 - 8] .
وهذا شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله أفاد في فتاواه أنه كانت له ردود على بعض العلماء في العقيدة وهو ابن الحادية عشرة ..
وقال الشيخ بكر أبو زيد رحمه الله عن شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله:"ناظرَ واستدل وهو دون البلوغ."
أفتى في سن السابعة عشرة من عمره أي سنة 677.
دَرَّس في الحادية والعشرين من عمره أي سنة 681 بعد موت أبيه في المدرسة السكرية، وتولى مشيختها يوم الاثنين 2/محرم/683.
بدأ درس التفسير بالجامع الأموي في 10/صفر/691 أي وهو ابن ثلاثين سنة.
حج مرة واحدة سنة 692 أي وعمره 31 سنة، وبعد عودته من الحج آلت إليه الإمامة في العلم والدين ..
(1) قال العلامة أبو العباس القَلشاني المالكي (ت: 863هـ) قاضي قضاة تونس, الحافظ لمذهب مالك, شارح الرسالة في الرسالة:"اشتهرت اشتهار النهار, وشاعت في جميع الأقطار, وتلقها الناس بالقبول في سائر الأعصار, وظهرت بركتها ويُمنُها على من اشتغل بها من الكبار والصغار, ولهذا يقال: إن من حفظها واعتنى بها وهبه الله تعالى ثلاثًا أو واحدة من ثلاث: العلم, والصلاح, والمال الطيب, لم تسمح القرائح بمثلها, ولم ينسج ناسج على منوالها".اهـ