فهرس الكتاب
فهذا سفيان بن سعيد الثوري وهو غلام، منّ الله عليه بأن شاع صيته في العلم وذاع بين الأنام!
وقال الإمام الذهبي رحمه الله عن الإمام مالك بن أنس رحمه الله:"وطلب مالكٌ العلم، وهو ابن بضع عشرة سنة، وتأهل للفُتيا، وجلس للإفادة، وله إحدى وعشرون سنة، وحدث عنه جماعة وهو حيٌّ شابٌّ طريٌّ".اهـ [سير أعلام النبلاء 8/ 55] .
وقيل: أنه تأهل للفتيا، وجلس للإفادة وهو ابن سبع عشرة سنة. [انظر: الديباج المذهب ص21] .
وقال الفربري:"سمعت محمد بن أبي حاتم -وراق البخاري- يقول: سمعت البخاري يقول: ألهمت حفظ الحديث وأنا في الكتّاب. قلت: وكم أتى عليك إذ ذاك؟ فقال: عشر سنين أو أقل. ثم خرجت من الكتاب، فجعلت أختلف إلى الداخلي وغيره، فقال لي يومًا -فيما كان يقرأ للناس-: سفيان عن أبي الزبير عن إبراهيم، فقلت: إن أبا الزبير لم يرو عن إبراهيم، فانتهرني، فقلت له: ارجع إلى الأصل إن كان عندك، فدخل فنظر فيه، ثم رجع، فقال: كيف هو يا غلام؟ فقلت: هو الزبير -أي ابن عدي- عن إبراهيم. فأخذ القلم، وأصلح كتابه، وقال لي: صدقت. قال: فقال له إنسان: ابن كم حين رددت عليه؟ فقال: ابن إحدى عشرة سنة".اهـ
وقال البخاري رحمه الله:"فلما طعنت في ست عشرة سنة، حفظت كتب ابن المبارك، ووكيع، وعرفت كلام هؤلاء -يعني: أهل الرأي-".اهـ [انظر: سير أعلام المحدثين ص139] .
وقال البخاري أيضًا:"دخلت على الحميدي وأنا ابن ثمان عشرة سنة، فإذا بينه وبين آخر اختلاف في حديث، فلما بصر بي قال: جاء من يفصل بيننا، فعرضا عليّ الخصومة، فقضيت للحميدي وكان الحق معه".اهـ [انظر: سير أعلام المحدثين ص157] .
وقال البخاري أيضًا:"قال لي محمد بن سلام البيكندي: انظر في كتبي، فما وجدت فيها من خطأ فاضرب عليه، فقال له بعض أصحابه: من هذا الفتى؟ فقال له: هذا الذي ليس مثله".اهـ [انظر: سير أعلام المحدثين ص158] .
وقال سليم بن مجاهد:"كنت عند محمد بن سلام، فقال لي: لو جئت قبل، لرأيت صبيًا -أي: البخاري- يحفظ سبعين ألف حديث".اهـ [انظر: سير أعلام المحدثين ص158] .