الصفحة 22 من 59

ويقتدر على الإلحاق والتخريج لمعرفة أحكام المسائل التي ليست بمسطورة، والحوادث والوقائع التي لا تنقضي على ممر الزمان" [1] ."

فمن أراد الدقة في حكمه فعليه ضبط اجتهاده بالقواعد. قال الشيخ الزرقاء:"إن في هذه القواعد تصويرًا بارعًا، وتنويرًا رائعًا للمبادئ والمقررات الفقهية العامة، وكشفًا لآفاقها ومسالكها النظرية وضبطًا لفروع الأحكام العملية بضوابط تبيِّن في كل زمرة من هذه الفروع وحدة المناط، وجهة الارتباط رابطة تجمعها وإن اختلفت موضوعاتها ... وأبوابها" [2] .

الثالث: صلاحية القواعد للاستدلال بها أو الاستئناس، فإنه بإمكان المجتهد أن يعتمد عليها في الاستدلال المباشر لضبطها والاستئناس بها عند وجود أدلة أخرى. قال البيانوني:"من هنا أرى أن يلخص موضوع صلاحيتها ـ أي القواعد ـ للاستدلال والاستئناس بما يلي:"

[1] إن أصل بعض هذه القواعد نص صريح من القرآن أو السنة فيكون الاستدلال بها استدلالًا بالكتاب والسنة بطريق غير مباشر كقاعدة:"الأمور بمقاصدها و الضرر يزال".

[2] أن بعضها مستنبط من مجموع نصوص شرعية وأدلة نقلية وعقلية، فيكون حال المستدل بها في مسألة من المسائل حال من يحيل

(1) الأشباه والنظائر، السيوطي.

(2) المدخل الفقهي العام، 2/ 934.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت