الصفحة 18 من 32

المملكة العربية السعودية، في مادته الحادية عشرة، على أن تختص المحكمة العليا بمراقبة الأحكام في أحوال أربع، ومنها: الخطأ في تكييف الواقعة، أو وصفها وصفًا غير سلم.

ويقصد بالتدليل: استحضار الأدلة والشواهد، ويلتحق بذلك استدعاء النقول الفقهية من الأصول والقواعد وأقوال الأئمة، وهذه الأخيرة وإن لم تكن أدلة حاكمة بالمعنى الاصطلاحي، إلا أنها أدرجت في هذا الموضع من حيث هي مفسرة ومقاربة للدليل وليست به.

والبحث النوازلي يحتاج في هذه المرحلة إلى بيان أمرين: أولهما: خطوات التدليل، وثانيهما: أنواع النقول التي يحتاجها، وإليك تفصيل هذين المطلبين فيما يأتي:

أولًا: خطوات التدليل:

إن التناول الاستدلالي للنازلة الفقهية يستدعي إعمال معياري الفقه والسياسة الشرعية، أو إجراء النظر في النازلة بناءً على ما تقتضيه الصناعة الفقهية، والسياسة الشرعية، فهاتان خطوتان يمر بهما البحث النوازلي، وهذا بيانهما:

أ ـ الصناعة الفقهية: وحقيقتها إعمال الآلة الفقهية في تجهيز الحكم (التأليل الفقهي) [1] .

وأعني بها تزود الباحث في النوازل بالآلات الفقهية، وهي أدلة الفقه وقواعد الاستنباط.

ب ـ السياسة الشرعية: وحقيقتها إعمال آلة السياسة الشرعية في تجهيز الحكم (التأليل السياسي) .

وأعني بها: تزود الباحث بأدلة السياسة الشرعية، وهي الأدلة التبعية: كقاعدة الذرائع، والمصلحة المرسلة، والاستحسان، وتفصيل هاتين المرحلتين فيما يأتي:

(1) التأليل: مأخوذ من الآلة، والمقصود به هنا: استعمال آلة الفقه في معالجة النازلة، وآلة الفقه: أدلته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت