أ ـ النظر: في الاصطلاح: طلب المعنى بالقلب من جهة الذكر كما يطلب إدراك المحسوس بالعين [1] ، وقيل: هو فكرٌ يطلب به علم أو ظن [2] .
ومادة النظر تدل على معنى تقليب البصر والبصيرة لإدراك الشيء ورؤيته، وقد يراد به، فهي رحلة نفسية [3] يقوم بها الذهن الإنساني، لاقتناص مطلوب علمي أو نظري. فإن كان محل النظر معقولًا: سمي ذلك فكرًا، وإن كان محسوسًا: سمي تخييلًا [4] . ونظر الباحث في النازلة يعني التأمل والفحص لحقيقتها وظروفها ومواردها، ومراجعة الأدلة للتعرف على حكمها.
ب ـ النازلة: هي المسألة التي لم نجد لها ذكرًا في النصوص، ولا في كلام الفقهاء المتقدمين، فكأنها نزلت بعد أن لم تكن، وجُدَّت وقطعت عما قبلها [5] . والمسائل"النازلة"و"المستجِدَّة": هي المسائل الحادثة، التي لم تقع من قبل [6] ، ولها مرادفات أطلقها المتقدمون، منها: الحوادث، والمسائل، والواقعات [7] . وقد اختصَّها الفقهاء بالبحث والنظر،
(1) التعريف للحرالي كما في التوقيف على مهمات التعاريف؛ لمحمد بن عبد الرؤوف المناوي (701) ، ت: محمد رضوان الداية، دار الفكر المعاصر، بيروت، ط أولى، 1410 هـ.
(2) وللنظر مسميات أخرى لدى غير الأصوليين، انظر: شرح الكوكب المنير (1/ 23) .
(3) انظر: شرح الكوكب المنير (1/ 23) .
(4) انظر: شرح الكوكب المنير (1/ 23) .
(5) راجع تعريفًا آخر للنوازل في: فقه النوازل؛ د. الجيزاني (20) .
(6) مستجدات فقهية؛ للأشقر (26) .
(7) انظر: المدخل إلى فقه النوازل؛ د. عبد الناصر أبو البصل (2/ 603) ، وبحث"سبل الاستفادة من النوازل والفتاوى والعمل الفقهي في التطبيقات المعاصرة"؛ د. خليل الميس، ضمن مجلة المجمع الفقهي بجدة، العدد (11) ، المجلد (2) ، (411) ، والبحث الآخر بالعنوان نفسه للدكتور وهبة الزحيلي، ضمن مجلة المجمع الفقهي بجدة، العدد (11) ، المجلد (2) ، (362) ، وقد طبع هذا الأخير في رسالة مستقلة، بدار المكتبي، دمشق، ط أولى، 1421 هـ، انظر: ص (9) منها، منهج استنباط أحكام النوازل الفقهية المعاصرة؛ د. مسفر بن علي القحطاني (90،89) ، دار الأندلس الخضراء، جدة، ط أولى، 1424 هـ.