الصفحة 6 من 32

وتصرفوا فيها بالاجتهاد تارة، وبالتخريج تارة أخرى، وثمرة البحث النوازلي: الحكم والفتيا. وقد أفردت بمصنفات خاصة رُسمَت بالفتاوي، والأجوبة، والنوازل، والواقعات.

ج ـ الفقهية: وصف النازلة بالفقهية: يعني أن النظر فيها يكون بالأدلة الشرعية الحاكمة للفقه، ابتغاء الوصول إلى الحكم التكليفي المناسب لها.

المبحث الأول: معايير جودة النظر في النوازل:

البحث الفقهي في النوازل لا يعدو كونه عملًا بشريًا، ومن ثم فهو يتفاوت في مستوى الإتقان والجودة، وذلك بحسب الجهد والاجتهاد، والقصور والتقصير، وقد قال ابن مالك في فاتحة كتابه تسهيل الفوائد:"وإذا كانت العلوم منحًا إلهية، ومواهب اختصاصية، فغير مستبعد أن يدخر لبعض المتأخرين ما عسر على كثير من المتقدمين، أعاذنا الله من حسد يسد باب الإنصاف، ويصد عن جميل الأوصاف"اهـ.

وقد تتبعت أهم المعايير الضابطة للنظر الفقهي في النوازل، الضامنة لجودة التأصيل والتنزيل، فإذا هي لا تكاد تخرج عن مستوى الكفاءة الفقهية للباحث، ومدى رعايته لنظام

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت