2)فرض اجراءات شديدة جدًا على معيشة الشيخ في سجنه وحقه في الحصول على متطلباته الحياتية والتثقيفية، وحقه في الزيارات بطريقة إنسانية، حتى طال الأمر زائريه وبشكل مؤذ.
3)التضييق على الشيخ - وهو الكفيف البصر - حتى إنه ليضطر للقيام بجميع شؤونه الحياتية رغم ما يعانيه من أمراض مزمنة ومعقدة.
هذا وقد بلغ الأمر بإدارة السجن تعمد تفتيش الشيخ تفتيشًا مهينًا كلما خرج إلى الزيارة أو عاد منها وهو ما يتعرض له زائروه أيضًا ... وكل ذلك يتم بدعوى خشية الإدارة من تسريب ممنوعات إلى زنزانة الشيخ (!!) . وقد قامت مباحث السجن بتجريد الشيخ من كل أمتعته الخاصة حتى سلبوه جهاز التسجيل الخاص وسجادة الصلاة.
وهم يتعمدون التسويف والتراخي في تلبية حاجاته حتى ما يتعلق منها بحالته الصحية كالأدوية والأغذية الخاصة، في حين أن عتاة المجرمين القاطنين بجواره تلبى حاجاتهم على الفور بما في ذلك ما هو ممنوع ومحظور. كما أن الإدارة تغري بالشيخ بعض السفهاء من الجند والحرس فيتعمدوا مضايقته وإيذاءه حتى إنهم ليشوشون على صلاته وقراءاته بإطلاق صوت المذياع عاليًا بالموسيقى والغناء، وغير ذلك مما يتفوقون فيه على خبرات المصريين في الإضرار والإيذاء.
إنها صرخة تحتبس في الحلق تبحث عن مجيب، فمن أنادي؟! أأنادي العلماء؟ هم بين سجين وطريد ومعافى لا يكاد يأمن على نفسه!! ثم الآخرون مارزئت الأمة بمثل ما رزئت فيهم. أنادي الشباب؟ هم حيارى بين أفكار ومناهج شتى يبحثون عن الطريق، والطريق إنما تتهيأ للمتزودين {الذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا وإن الله لمع المحسنين} [العنكبوت: 69] وهذه طريق الحق محجة واضحة فأين المتزودون العازمون على السير؟
أنادي الأمة! أراها مغيبة الوعي كلما كادت تفيق جرعها حكامها مزيدًا من المحن والمخازي مع قدر كبير من المغيبات ولكن أمة ينبض قلبها بالإيمان بعد قرنين أو يزيد من الإكفار والإضلال يمارس عليها، فإذا