فهرس الكتاب

الصفحة 145 من 159

فما حكم ذلك عند العلماء.

أولا: تصوير المسألة: إدخال الجوال المخزون بالقرآن ,أو ذكر لله, في مواضع نجسة ,كالخلاء وغيره.

الحكم الشرعي في ذلك: مما تقتضيه حرمة المصحف تنزيهه عن النجاسات وعن مواضعها، وقد أجمع العلماءالفقهاء قديمًا وحديثًا [1] على تحريم مس المصحف بنجاسة، أو وضعه على نجاسة، أو تلطيخه بها من غير حاجة ولا اضطرار، وأن من استخف ولو بشيء مما فيه أو ألقاه في القاذورات فقد كفر كفرًا مخرجًا عن الملة (2) .

كما جزم بعضهم بتحريم الدخول به أو بجزء منه إلى الخلاء، وحمله فيه، إجلالًا له وتعظيمًا واتباعًا بالنبي صلى الله عليه وسلمفإنه كان إذا دخل الخلاء نزع خاتمه الذي نقش عليه محمد رسول الله. (3)

وللعلماء في ذلك أقوال:-فعند الحنابلة:" «أما دخول الخلاء بمصحف من غير حاجة فلا شك في تحريمه قطعًا، ولا يتوقف في هذا عاقل"» (4) .-والشافعية:" «والمتجه تحريم إدخال المصحف ونحوه الخلاء من غير ضرورة، إجلالًا له وتكريمًا» (5) ".

والمالكية:"وإلاالقرآن فيحرم قراءته والدخول بمصحف أو بعضه ولو آية، ما لم يكن حرزًا مستورًا بساتر. ومن الساتر جيبه فوضعه في جيبه -مثلًا- يمنع الحرمة في المصحف. والكراهة في غيره."

وهذا ما لم يخف عليه الضياع، وإلا جاز الدخول به للضرورة" [2] "

(1) اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والافتاء, مرجع سابق,4/ 60 - 61 - 75 - 76 - المسند, محمد بن عبد العزيز, فتاوى إسلامية (فتوى الشيخ ابن عثيمين-ابن باز) ,ط 1,ط 2 (الرياض: دار الوطن للنشر,1413 ه-1414 ه-1415 ه) 4/ 507

(2) النووي, المجموع شرح المهذب,2/ 71

(3) رواه الترمذي, أبواب اللباس, بَابُ مَا جَاءَ فِي نَقْشِ الخَاتَمِ,4/ 229,رقم الحديث:1747 وقال الألباني حديث صحيح

(4) المرداوي, الإنصاف,1/ 94

(5) الشربيني, مغني المحتاج,1/ 155

(2) الصاوي, مرجع سابق,1/ 92 - 93

(2) الرملي, أحمد بن حمزة, فتاوى الرملي, د. ط (المكتبة الإسلامية, د. ت) 1/ 34 - 35

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت