الدليل الثاني: العلل المترتبة على تحريم التصوير على العموم تنطبق ,أيضًا على التصوير الفوتوغرافي والفيديو, من مضاهاة خلق الله عزوجل, ومنع دخول الملائكة في البيوت, وتعظيم غير الله.
الدليل الثالث: الأحاديث الواردة من اتقاء الشبهات )):الحلال بين ,والحرام بين ,وبينهما أمور مشتبهات ,فمن اتقى الشبهات فقد استبرأ لدينه وعرضه )) (2)
فلو سلم التصوير الفوتوغرافي أو الفيديو من التحريم, لم يسلم من دائرة الشبهات التي أمر الخالق باتقائها. (3)
رابعًا: الترجيح
تبين فيما سبق ,ورجوعًا إلى الأصل النبوي, من أحاديث النهي عن التصوير على وجه العموم, نجد أن التصوير الفوتوغرافي أو الفيديو يندرجان تحتها, أي التحريم؛ لأسباب متعددة, منها ما ينتجه التصوير ,يسمى صورة لغة وشرعًا, لذا وجب ترتب حكم التصوير عليها, ومنها العلل المترتبة على التصوير تنطبق حديثًا وقديمًا, وما يلحق التصوير, وخاصة ذوات الأرواح من النساء ,من الفتن والمصائب , المعلومة في المجتمع ,ولكن قد تدعو الحاجة إلى الاستثناء من حكم الأصل, فالضرورات تبيح المحظورات, كالأوراق الرسمية, والعلوم النافعة, والحقائق العلمية وغيرها من المصالح المتنوعة دينيًا ودنيويًا.
المطلب الثاني
حكم اقتناء الصور في الجوال وحمله في الصلاة
عمت البلوى, بانتشار الوسائل الحديثة؛ كهاتف النقال الذي يحمل ميزة التصوير الفوتوغرافي والفيديو, فكثر السؤال عن حكم الاحتفاظ بالصور ذوات الأرواحفي الجوال.
أولًا: تصوير المسألة: التصوير بكاميرا الهاتف النقال الفوتوغرافي أو الفيديو لذوات الأرواح, مع الاحتفاظ بالصور داخل الجهاز ,هل يعد كالتصوير