فهرس الكتاب

الصفحة 144 من 159

استدل أصحاب القول الثاني بما يأتي: أنه غير مباشر للمس باليد، بدليل: عدم انتقاض الوضوء بالمس من وراء حائل، بخلاف مباشرة المس، فإنه ينقض الوضوء، ولا حامل للمصحف، فلم يمنع منه كما لو حمله في رحله (2) .

وأن الأدلة التي ورد فيها المنع, إنما تتناول المس, والحمل ليس بمس, فلا يتناوله المنع، ويبقى

في حمل المصحف دون متاع؛ (3) لأنه حامل للمصحف حقيقة، ولا أثر لكون غيره معه، فهو كما لو حمل متاعًا فيه نجاسة، فإن صلاته تبطل. (4)

:أدلة القول الثالث

أن ما اتصل بالمصحف كان منه, وما انفصل عنه ,فليس منه. (5)

الترجيح: مما تقدم؛ يتضح رجحان القول بالجواز ذلك؛ لقوة أدلته؛ ولأن الحاجة قد تستدعي ذلك، ورجحه شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله حيث أجاب وقد سئل عن ذلك؟ فقال:"ومن كان معه مصحف فله أن يحمله بين قماشه وفي خرجه وحمله، ولا بأس أن يحمله بكمه ولكن لا يمسه بيديه." (6)

التفريع على هذا الخلاف: مس الجوال المشتمل على القرآن (أثناء التشغيل) , يعتبر مسًا من وراء حائل, مادام لم يمس الشاشة, فإن مس الشاشة فهو مس مباشر.

فعلى القول الأول والثالث في الخلاف السابق, تشترط الطهارة لمس الجوال في حال التشغيل دون القول الثاني؛ الذي لا يشترط الطهارة مطلقًا, فلا يشترط الطهارة لمس الجوال في هذه الحال.

المطلب الثاني

حكم وضع الجوال المخزون بالقران في المواضع النجسة والخلاء

من المسلَّمات المعهودة عند البشر, تعظيم الخالق وكل ما يتعلق به سبحانه, من شعائر ودين وعقيدة ,ولربما يعتري عليهم من الغضب ما يعتري, من أفقد شيئًا من ذلك, وخاصة كتاب الله جل وعلا, كامتهان وغيره

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت