المبحث الأول
استخدام الجوال في مسألة النكاح
لما ظهرت الوسائل الحديثة؛ كالهاتف ,والبرقيات, والفاكس ,والانترنت، استجدت أسئلة لم تكن واردة عند السلف الصالح، ومنها النكاح والطلاق والبيوع ,عبر الهاتف النقال وغيره من الوسائل المذكورة، لاسيما المتطور منها ,حيث يوفر الصوت والصورة معًا. وعقود الزواج يمكن أن تبرم عن طريق الوسائل الإلكترونية؛ كالهاتف النقال, ويمكن توضيح ذلك بالتصوير الآتي: النكاح: عقد موضوع لملك المتعة, أي: لحل استمتاع الرجل من المرأة, [1] ومع التطور الحالي, أصبحت عقود النكاح تبرم عن طريق الجوال, سواء بالاتصال أو الرسائل النصية, فما حكم ذلك؟.
أولًا: العقد عن طريق الكتابة بالرسائل النصية:
هذا الطريق كان معروفًا قديمًا، وتكلم الفقهاء في حكمه بين مجيز ومانع، ولم تبتدع وسائل الاتصال الحديثة هذا النمط من العقود، والجديد فيها هو سرعة النقل، وقد اختلف الفقهاء قديمًا في إجراء عقود الزواج عن طريق الكتابة على قولين:
(1) القونوي, قاسم بن عبدالله, أنيس الفقهاء في تعريفات الألفاظ المتداولة بين الفقهاء, تحقيق: يحي حسن مراد, د. ط (دار الكتب العلمية,1424 ه-2004 م) 1/ 50
(2) الصاوي, مرجع سابق,2/ 350 - النووي, روضة الطالبين وعمدة المفتين,7/ 37 - المرداوي, مرجع سابق,8/ 50
(3) هو علي بن سليمان بن أحمد بن محمد العلاء المرداوي, ولد قريبًا من سنة 820 ه, شيخ المذهب الحنبلي, نبغ في الفقه وأصوله والعربية وعلوم الحديث والفرائض والحساب, وتوفي سنة 885 ه. انظر=السخاوي, محمد بن عبد الرحمن, الضوء اللامع لأهل القرن التاسع, د. ط (بيروت: منشورات دار مكتبة الحياة, د. ت) 5/ 226
(4) المرداوي, المرجع السابق