غير مشروعة، فالذي يُطالب بالدليل الذي يقول أنها مشروعة؛ لأن الأصل في العبادات المنع والحظر.
المطلب الثاني
الجوال وبيع التقسيط
فإن بيع التقسيط من البيوع التي شاع تداولها في هذا العصر، ويلجأ إليه كثير من الناس لسد حاجاتهم وتأثيث منازلهم وغير ذلك حتى الجوال, مما لا يمكنهم شراؤه بثمن حال.
أولا: تصوير المسألة
لتعريف بيع التقسيط باعتباره علمًا على أحد البيوع, فقد عرفه الفقهاء على النحو التالي:
-بيع الشيء بثمن مؤجل يدفع على أقساط معلومة في أوقات محددة أكثر من ثمن الحال [1] .مثلا إذا اشترى أحدهم هاتفًا نقالًا بقيمة 1000 ريال حالّاومقسط شهريًا بقيمة 1500 ريال, لكل شهر 100 ريال.
-التقسيط: تأجيل أداء الدين مفرقًا إلى أوقات معينة (2) .
فبيع التقسيط عبارة حادثة لمعاملة قديمة، فهو ليس إلا لونًا من ألوان بيع النسيئة، إنه بيع يُعجل فيه المبيع ويتأخر الثمن، كله أو بعضه على أقساط معلومة، لآجال معلومة، وهذه الأقساط قد تكون منتظمة المدة، في كل
(1) المشيقح, خالد بن علي, المعاملات المالية المعاصرة, من دروس الدورة العلمية بمسجد الراجحي بمدينة بريدة عام 1424 هـ, ص 15
(2) أفندي ,عليحيدرخواجهأمين, دررالحكامفيشرحمجلةالأحكام, تعريب: فهميالحسيني
ط 1 (دارالجيل, 1411 هـ - 1991 م) 1/ 128
(3) الزحيلي, وهبة الزحيلي, المعاملات المالية المعاصرة, ط 3 (بيروت-دمشق: دار الفكر,1427 ه-2006 م) 311 - 312