المطلب الأول
حكم لمس الجوال المخزون بالقرآن
نزل الوحي على رسول الله صلى الله عليه وسلم منجمًا, بحسب الأحداث والوقائع, وكانت الآيات تكتب في مصادر متعددة, كالجلود والعظام وقطع الأخشاب وغيرها, واكتمل الوحي, واختلفت المصادر وتطورت حتى جمع بين دفتين ,منظومة الآيات ,مرتبة السور, في أوراق منثورة, ولكن مع التطور الجاري, أحدث أمرًا آخر ,هوأن الآيات أصبحت تكتب في شرائح الكترونية مستجدة, ووصلت حتى في جهاز الجوال ,فهل الأحكام المتعلقة بالمصحف الورقي تنطبق على المصحف الإلكتروني أيضًا, هذا ما ستتبين في الآتي. أولًا: تصوير المسألة: المصحف الالكتروني
:عبارة عن برنامج إلكتروني, يعمل وفق مجموعة الوحدات الوظيفية، العاملة فيما بينها بأسلوب متناسق ومنظم, ويستعمل في معالجة الكلمات القرآنية وحروفها، وإظهارها مكتوبة عند طلبها، مرتبة الآيات والسور وفق ما جاءت عليه في المصحف العثماني.
وحروف المصحف الإلكتروني عبارة عن ذبذبات إلكترونية مشفرة، وليست حروفا مرسومة كما في المصحف الورقي, وعليه فإنه لا يتصور فيها المس الحقيقي كما يتصور في أوراق المصحف الورقي، إذ الذبذبات الإلكترونية لا تلمس، وإنما الذي يلمس هو الشاشة التي تنعكس عليها.
والآيات القرآنية المخزنة في ذاكرة المصحف الإلكتروني لا تكون ظاهرة إلا عند تشغيل الجهاز، وبعد طلب الآيات، وفي غير ذلك لا تكون هناك آيات