فهرس الكتاب

الصفحة 146 من 159

ويرى بعضهم الكراهة ,وذلك عند بعض الشافعية:" (سُئِلَ) عَنْ رَجُلٍ دَخَلَ الْخَلَاءَ بِمُصْحَفٍ هَلْ يَحْرُمُ عَلَيْهِ ذَلِكَ أَمْ لَا؟"

(فَأَجَابَ) بِأَنَّهُ لَا يَحْرُمُ دُخُولُهُ بِهِخِلَافًا لِبَعْضِهِمْ لَكِنَّهُ يَأْثَمُ بِحَمْلِهِ حَالَ حَدَثِهِ مِنْ غَيْرِ ضَرُورَةٍ تَقْتَضِيهِ". (2) "

وعلى كلٍ يدل الحكم على عدم الجواز إلا في الاضطرار والحاجة.

وقياسًا على هذا الحكم المجمع عليه عند الفقهاء قديمًا وحديثًا, فإن حكم المصحف الإلكتروني المخزن في الجوال, المجرد عن التفسير أو كان مدعمًا به, أو بالأحكام التجويدية ,أوبالتراجم ,أوغيرها, يلحق به من حيث تحريم مسه بنجاسة, أو وضعه عليها, أو تلطيخها بها، أو حمله والدخول به إلى الخلاء، من غير حاجة ولا ضرورة؛ لأن ذلك مما يتنافى مع حرمة القرآن, وبالعلوم الشرعية كذلك, هذا من حيث العموم، وأما من حيث التفصيل: فإن هذا الحكم لا يتحقق إلا في حالة ما إذا كان المصحف في وضْعِ التشغيل والآيات القرآنية ظاهرة على شاشته. أو كان في وضْعِ إغلاق، وقد كتب على غلافه آية أو أكثر. ولا يمنع شيء من تلك المحظورات إذا كان في حال إغلاق ولم يكتب على غلافه آيات قرآنية؛ ذلك لأن العبرة في المصحف الإلكتروني بحال التشغيل وحال عرض الآيات القرآنية، غير أن الأولى تجنب ذلك عند المقدرة. والله تعالى أعلم

المطلب الثالث

حكم قراءة القران من الجوال للمصلي والحائض

مما شاع واتنتشر في هذه الآونة الأخيرة استعمال الجوال والمصاحف الإلكترونية للقراءة فيها وخاصة في الصلاة، ولاسيما بالنسبة لغير الحفظة في صلاة القيام في شهر رمضان، وغيره ,لكن ما حكم ذلك في الشرع.

أولًا: تصوير المسألة: بسبب التقدم التقني ,أصبح بالامكان, تخزين القرآن في الجوال, مع امكانية القرآءة منه في أي وقت, بمجرد فتح الجهاز, فهل يجوز للحائض والمصلي في أثناء الصلاة أن يقرأ منه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت