فهرس الكتاب

الصفحة 147 من 159

وقد اختلف الفقهاء المعاصرون في ذلك، بين من يقول بالمنع، وبين يقول بالجواز [1] . ومن تأمل في هذه المسألة يجد أن الأصل في خلاف المعاصرين فيها ,يرجع إلى خلاف القدامى في مسألة القراءة في المصحف, مجمل أقوالهم على أربعة: -القول الأول: القول بعدم جواز القراءة في الصلاة في المصحف أو في غيره، سواء أكان إماما أم مأموما، وخاصة إذا تعمد ذلك، وهو ما ذهب إليه ابن حزم (2) وأبو حنيفة (3)

-القول الثاني: القول بالكراهة في صلاة الفرض مطلقا، مع الترخيص في صلاة النافلة عند أولها لا أثناءها أو آخرها،، وهو ما ذهب إليه المالكية، وذهب إلى ذلك أيضا صاحبا أبي حنيفة أبو يوسف ومحمد إذا كان ذلك بقصد التشبه بأهل الكتاب (4) .

-القول الثالث: القول بالجواز مطلقا، وهو قول الشافعي (5)

-القول الرابع: القول بالكراهة في الفرض والجواز في النافلة، وقد ذهب إلى ذلك الإمام أحمد. (6)

أدلة القول الأول:1 - استدلوا بحديث النبيصلى الله عليه وسلم: (( إن في الصلاة لشغلا ) ) [2] ، ووجه الاستدلال: هوأن الصلاة تشغل عن كل عمل لم

(1) اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء, مرجع سابق,7/ 203- ابن عثيمين, مجموع الفتاوى,14/ 238

(2) ابن حزم ,المحلى بالآثار,2/ 356

(3) السرخسي, المبسوط,1/ 201

(4) المرجع السابق

(5) النووي, المجموع,4/ 95

(6) ابن قدامة, المغني,1/ 411

(2) رواه أبوداوود بإسناد صحيح, تفريع أبواب الصفوف, باب رد السلام في الصلاة,2/ 186,رقم الحديث:923

(2) ابن حزم ,المحلى بالآثار,2/ 356

(3) السرخسي, المبسوط,1/ 201

(4) المرجع السابق

(5) رواه البخاري معلقًا مجزومًا, كتاب الآذان, بَابُ إِمَامَةِ العَبْدِ وَالمَوْلَى,1/ 140

(6) الكاساني, بدائع الصنائع,1/ 236

(7) ابن قدامة, المغني,1/ 411

(8) وبناء على هذا التفصيل في أقوال الفقهاء، وبيان الراجح منها، يتبين أن القراءة فيالمصحف الإلكتروني في الصلاة النافلة كالقيام والتراويح في شهر رمضان جائزة، وأن الصلاة تقع بذلك صحيحة،=.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت