يقوموا بحق شكرها، وهذا كفيل ببقاء هذه النعم واستمرارها؛ كما قال سبحانه: {وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِنْ كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ} . (1)
وفي العصر الحديث, هناك نعم كثيرة جديدة, يهبها سبحانه؛ تكرمًا منه وتفضلًا، ولقد بلغ التطور العلمي في هذا العصر مبلغًا عظيمًا، حيث يضيف إلينا العلم كل يوم الجديد والمتطور في حياتنا؛ من أجل تسهيل الحياة وليونة العيش، وخدمة البشرية جمعاء.
يعمل العلم في اختصار المسافات, والأزمنة, والحدود في حياة الإنسان، ومن التطور العلمي الفائق، ومن أحدث ما أنتجه العلم, جهاز له أهميته الفائقة في حياة الإنسان في هذا العصر، جهاز حقق ثورة رهيبة في عالم الاتصالات، إنه الهاتف النقال، وهذا الجهاز الذي يُعد أحدث صيحة, في عالم الاتصالات حاليًا ,بعد أن شهد عالم الاتصالات تطورًا مذهلًا في العالم كله.
هذا الجهاز كغيره من المنتجات والاختراعات, سلاح ذو حدين له إيجابياته وسلبياته حسب الاستخدام الرشيد أو السيئ, ولقد أصبح هذا الجهاز ظاهرة واسعة الانتشار على نطاق واسع وكبير، فأصبح يستخدم الهاتف النقال الكبير والصغير، والذكر والأنثى، والمتعلم والجاهل، فلا تكاد ترى إنسانا في الطريق إلا ومعه هاتفًا نقالًا؛ مما يدل على أهمية هذا الجهاز في هذا العصر لكل أحد, ومن هنا كان يجب بيان ما في هذا الجهاز من سلبيات وإيجابيات ,حتى يكون المرء علابصيرة من أمره.