فهرس الكتاب
وقال - صلى الله عليه وسلم:"أول مايقضى بين الناس يوم القيامة في الدماء" [1] .
وفي الأنظمة الجنائية، تعد جريمة إساءة استعمال السلطة لمصلحته الشخصية من الجرائم حديثة العهد، وكانت متداخلة مع جرائم استغلال النفوذ أو غيرها من الجرائم.
ففي النظام السعودي أولى هذه الجريمة اهتمامًا مبكرًا وورد لها تنظيم محدد من حيث العقوبات المقررة لها، وكانت ضمن مفهوم (استغلال النفوذ) حيث نصت المادة (2) من المرسوم الملكي رقم (43) وتاريخ 19/ 11/1377 هـ الفقرة (أ) على: (معاقبة كل موظف يثبت ارتكابه لجريمة استغلال نفوذ وظيفته لمصلحة شخصية في داخل الدائرة أو خارجها، وذلك بسجنه لمدة لاتزيد عن عشر سنوات أو بغرامة لاتزيد عن عشرين ألف ريال) . وهذا يشمل المدنيين والعسكريين.
كما نصت الفقرة (5) من هذه المادة على أنه: (تطبق هذه العقوبة على من يسيء الاستعمال الإداري، كالعبث بالأنظمة والأوامر والتعليمات، وبطرق تنفيذها امتناعًا أو تأخيرًا ينشأ عنه ضرر خاص أو عام ... ) .
كما نصت الفقرة (8) من هذه المادة على أنه: (تطبق هذه العقوبة على من يسيء المعاملة أو يقوم بالإكراه باسم الوظيفة، كالتعذيب أو القسوة أو مصادرة الأموال، وسلب الحريات الشخصية، ويدخل في ذلك التغريم، والتنكيل،
(1) صحيح البخاري، كتاب الرقاق، باب القصاص يوم القيامة، رقم الحديث 6533، ص 1378.وصحيح مسلم، كتاب القسامة والمحاربين، باب المجازاة بالدماء في الآخرة، رقم الحديث 1678، ص 695.