فهرس الكتاب
والذي أراه راجحًا هو الرأي الرابع، وهو ماذهب إليه الجمهور.
وبما أن المقام لايتسع لسرد أدلة كل فريق والرد عليها لذلك أكتفي بذكر بعض الأسباب التي أدت إلى ترجيح هذا الرأي، ومنها:
1 -أن الاعتداء على الإنسان وقتله بغير حق جريمة لاتباح ولايرخص فيها لالداعية الإكراه ولالغيره، لما في ذلك من المفاسد العظيمة والأخطار الجسيمة تفتك بالمجتمعات وتسوغ لأصحاب النفوس الضعيفة التذرع بالإكراه. فسدًا لذلك أجري عليه هذا الحكم.
2 -أن القتل بالإكراه يقع في الغالب بطريقة التسبب فلولم يجب القصاص على المتسبب لأدى ذلك إلى الفساد وتعطلت نصوص القصاص. من أجل ذلك وجب القصاص على الكل حسمًا لمادته. [1]
3 -أن النصوص في وجوب إقامة الحد عامة ولم تفرق بين الفاعل أو الدافع المتسبب، ومن ذلك قوله تعالى: (ے ے ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ?) . [2]
وقال تعالى: (گ گ ? ? ? ? ? ? ? ? ں ں ? ? ? ? ? ? ہ ہ ہ ہ ھ ھ) [3] . وقال تعالى (ژ ژ ڑ ڑ ک ک ک ک گ گ گ گ ? ?) . [4] وقال - صلى الله عليه وسلم:"يا أنس كتاب الله القصاص" [5] .
(1) ينظر: الحلاف، عبدالعزيز سعد، أثر الإكراه في القصاص، ط (بدون) (جامعة الملك عبد العزيز قسم الدراسات العليا، 1396، 1397 هـ-1976، 1977 م) ص 69 - 78. وينظر: الشاذلي مرجع سابق، ص 301. وينظر: واصل نصر وعزام عبدالعزيز، أحكام الجنايات، ط 1 (1410 هـ-1998 م) ص 276 - 279.
(2) سورة المائدة، من الآية: 45.
(3) سورة الإسراء، من الآية: 33.
(4) سورة البقرة، من الآية: 178.
(5) صحيح البخاري، كتاب التفسير، باب {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى} ، رقم الحديث 4500، ص 928.