فهرس الكتاب

الصفحة 164 من 215

من مظاهر الشغب والتخريب. وقد قال - سبحانه وتعالى - {وَإِذَا تَوَلَّى سَعَى فِي الْأَرْضِ لِيُفْسِدَ فِيهَا وَيُهْلِكَ الْحَرْثَ وَالنَّسْلَ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الْفَسَادَ} [1] . وقال النبي - صلى الله عليه وسلم - في حجة الوداع"فإن دماءكم وأموالكم وأعراضكم بينكم حرام كحرمة يومكم هذا في شهركم هذا في بلدكم هذا"متفق عليه [2] .

4 -ترويع الآمنين وإشاعة الهلع والفزع:

وقد جاءت نصوص الشريعة بالنهي عن ترويع المسلم بأقل درجاته. فعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"من أشار إلى أخيه بحديدة، فإن الملائكة تلعنه، حتى يدعه وإن كان أخاه لأبيه وأمه" [3] . وإذا كان هذا الوعيد على هذا الأمر اليسير وهو إشارة بالسلاح إلى المؤمن، فكيف بمن يشيع الهلع والفزع في أوساط جموع المسلمين الغافلين.

5 -اختلال الأمن وتعطل المصالح:

فإذا أختل الأمن حصل بسببه مفاسد عظيمة، من إثارة الهرج، وفتح أبواب الفوضى، وإزهاق الأرواح وانتهاب الأموال، وانتهاك الأعراض، وحرمان الناس من مزاولة أمور حياتهم، بل وتعطل المصالح والمقاصد الشرعية، كإقامة العبادات، ونشر الخير والدعوة إلى الله، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر. [4]

6 -فتح المجال للأعداء، للتربص بالإسلام والمسلمين، والتدخل في شؤون البلاد.

ويتضح لنا بجلاء أن المظاهرات التي تهدف إلى زعزعت الأمن، ضرب من

(1) سورة البقرة، آية: 205.

(2) صحيح البخاري، كتاب العلم، باب قول النبي - صلى الله عليه وسلم -"رب مبلغ أوعى من سامع"رقم الحديث (67) ، ص 20 واللفظ له، وصحيح مسلم، كتاب القسامة والمحاربين، باب تغليظ تحريم الدماء والأعراض والأموال، رقم الحديث (1679) ، ص 696.

(3) صحيح مسلم، كتاب البر وصلة الآداب، باب النهي عن الإشارة بالسلاح إلى مسلم، رقم الحديث (2616) ص 1052.

(4) ينظر: الحمود، ناصر بن خالد، الأعمال الفدائية صورها وأحكامها الفقهية، ط (بيروت) المكتبة الشاملة، بحث ماجستير في الفقه وأصوله، كلية التربية، جامعة الملك سعود.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت