فهرس الكتاب

الصفحة 165 من 215

ضروب البغي والعدوان والخروج عن طاعة ولي الأمر. [1]

أما حكم استخدام القوة في قتال البغاة، فقد أجمع العلماء في الجملة على وجوب قتال البغاة. [2]

وقد نقل النووي عن القاضي عياض قوله: (أجمع العلماء على أن الخوارج وأشباههم من أهل البدع والبغي متى خرجوا على الإمام وخالفوا رأي الجماعة وشقوا العصا وجب قتالهم بعد إنذارهم والاعتذار إليهم) . [3]

ومن الأدلة على ذلك:

1 -قوله تعالى: {وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا فَإِنْ بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَى فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللَّهِ فَإِنْ فَاءَتْ فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا بِالْعَدْلِ وَأَقْسِطُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ} [4] .

وجه الاستدلال: قال القرطبي: (في هذه الآية دليل على وجوب قتال الفئة الباغية المعلوم بغيها على الإمام أو على أحد من المسلمين) . [5]

وجاء في الكافي (لو خرجت على الإمام باغية لاحجة لها, قاتلهم الإمام العادل بالمسلمين كافة أو بمن فيه كفاية، ويدعوهم قبل ذلك إلى الطاعة والدخول في الجماعة, فإن أبوا عن الرجوع والصلح قوتلوا ولا يقتل أسيرهم ولايتبع منهزمهم ولا يذفف- الإجهاز عليه وتحرير قتله - على جريحهم، ولا تسبى ذراريهم ولا أموالهم) . [6]

(1) ينظر: المصري، أبي عبد الأعلى خالد بن محمد، التفجيرات والأعمال الإرهابية والمظاهرات، ط (بدون) ص 67.

(2) ينظر: الحمود، المرجع السابق، ص 374.

(3) النووي، أبو زكريا محيي الدين، المنهاج شرح صحيح مسلم، ط 2 (بيروت: دار إحياء التراث العربي، 1392 هـ) 7/ 170.

(4) سورة الحجرات، الآية: 9.

(5) القرطبي، مرجع سابق, 16/ 317.

(6) القرطبي، أبو عمر يوسف، الكافي في فقه أهل المدينة، تحقيق: محمد محمد أحيد، ط 2 (المملكة العربية السعودية - الرياض: مكتبة الرياض الحديثة، 1400 هـ-1980 م) 1/ 486.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت