فهرس الكتاب

الصفحة 14 من 50

صبيًا عاقلا، أو كافرًا، أو فاسقًا، ثم بلغ الصبي، واسلم الكافر، وتاب الفاسق، فشهدوا عند القاضي تقبل شهادتهم [1]

موقف القانون اليمني

نصت المادة (27) على أنه: (( 1 - يشترط في الشاهد ما يلي: ـ

ب- أن يكون قد عاين المشهود به بنفسه، إلا فيما يثبت بالسمع، واللمس، ويستثنى أيضًا النسب، والموت، والزوجية، وأصل الوقف، فإنه يجوز إثباته بالشهرة )) .

وكما هو واضح من هذا النص أنه يتفق مع ما ذهب إليه الفقه الإسلامي في هذا الشأن.

المطلب الثاني

الشروط الواجب توفرها في الشاهد حال أداء الشهادة

يقصد بأداء الشهادة: القدرة على التعبير الشرعي الصحيح عنها في مجلس الحكم، ويشترط الفقه الإسلامي عدة شروط يجب توفرها في الشاهد حال أداء الشهادة وهي: 1 - البلوغ 2 - العقل 3 - الاختيار 4 - الإسلام 5 - العدالة 6 - النطق، وبيانها على النحو التالي: ـ

الشرط الأول: ـ البلوغ

يتحقق البلوغ بأمور خمسة: ثلاثة تعم الذكر، والأنثى، واثنان يخصان الأنثى، فالتي تعم الذكر، والأنثى هي: الاحتلام، والإنبات، ومُضي خمسة عشرة سنة، وأما التي تخص الأنثى فهو: الحُبل، والحيض [2] .

والبلوغ شرط لأداء الشهادة، فلا تقبل شهادة غير البالغ، إلا على سبيل الاستدلال فقط. ... ويتفق عامة الفقهاء: على عدم صحة شهادة الصبي غير المميز، أما شهادة الصبي المميز ففي قبولها خلاف عند الفقهاء.

فجمهور الفقهاء يرون: عدم صحة شهادة الصبي مطلقًا سواء كان مميز، أم غير مميز [3] لقوله تعالى: (وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ من رِّجَالِكُمْ) وقوله تعالى: (وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِّنكُمْ) والصبي ليس برجلٍ، ولا بمرضي في الشهادة، وليس من ذوي العدل وقوله صلى الله عليه وسلم:"رفع القلم عن ثلاثة"وذكر منهم"الصبي حتى يبلغ". وإذا كان الصبي، لا يقبل قوله على نفسه في الإقرار، فأولى ألا تقبل شهادته على غيره [4]

ويرى المالكية، والإمام أحمد في روايه عنه: صحة شهادة الصبيان بعضهم على بعض في الجراح، إذا شهدوا قبل ألافتراق عن الحالة التي تجارحوا عليها [5] ،واستدلوا على ذلك، بما روي

(1) - بدائع الصنائع، مرجع سابق جـ 6 ص 266

2 -محمد بن حسين الشامي, مرجع سابق ص 56

(2) 3 - المحلى، مرجع سابق جـ 9 ص 420

(3) 4 - شرح الأزهار، للإمام احمد بن يحي المرتضى، مطبعة ألجماليه بمصر 1340 هـ جـ 4 ص 193، الدكتور عبد الفتاح أبو العينين، القضاء والإثبات في آلفقه الاسلامي والقانون اليمني، مطبعة الامانه بالقاهرة،1983 م ص 148،والمغني، مرجع سابق ص 165

(5) - المغني، مرجع سابق جـ 9 ص 164

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت