فهرس الكتاب

الصفحة 12 من 50

المبحث الأول

الشروط الواجب توفرها في الشاهد

نتناول في هذا المبحث الشروط الواجب توفرها في الشاهد حال تحمله الشهادة، وعند أدائها، والشروط المتعلقة بصلاحية الشاهد لأداء الشهادة، وذلك في ثلاثة مطالب على النحو الأتي: ـ

المطلب الأول: ـ الشروط الواجب توفرها في الشاهد حال تحمل الشهادة

المطلب الثاني: ـ الشروط الواجب توفرها في الشاهد حال أداء الشهادة

المطلب الثالث: ـ الشروط المتعلقة بصلاحية الشاهد لأداء الشهادة

المطلب الأول

الشروط الواجب توفرها في الشاهد حال تحمل الشهادة

يقصد بتحمل الشهادة: قُدرة الشاهد على حفظها وضبطها، ويشترط الفقه الإسلامي ثلاثة شروط يجب توفرها في الشاهد حال تحمل الشهادة وهي: 1 - العقل 2 - البصر 3 - الرؤية المباشرة، وبيانها على النحو التالي: ـ

الشرط الأول: ـ العقل

العقل: هو الحاسة التي ميز الله تعالى بها الإنسان عن سائر المخلوقات الأخرى، فبه يستطيع الإنسان التفكير، وتصور الأشياء، وإدراك الوقائع، والتمييز بين الحق، والباطل، والنافع والضار، وبه يحفظ الإنسان كل ما يطَّلع عليه، أو يشاهده في حياته، ومتى ما فقد الإنسان عقله سقطت عنه سائر التكاليف الشرعية، لقوله صلى الله عليه وسلم:"رفع القلم عن ثلاثة .. وذكر منهم .. المجنون حتى يعقل".

ويتفق كافة أهل العلم في الفقه الإسلامي: على أنه يجب أن يكون الشاهد عاقلًا، وقت تحمل الشهادة، حتى يستطيع حفظها، وضبطها، فلا يصح التحمل من المجنون، والصبي الذي لا يعقل، لأن تحمل الشهادة عبارة عن فهم الحادثة، وضبطها، ولا يحصل ذلك إلا بآلة الفهم والضبط وهي: العقل [1]

فالعاقل: هو الذي يكون أمينًا على حقوقه، وحقوق غيره، أو هو سوي السلوك، والتصرف، العارف لحقوق الشهادة، وواجباتها. فلا تقبل شهادة من ليس بعاقل إجماعا سواء ذهب عقله بجنون، أو سكر، أو طفولية، أو كان معتوهًا. [2]

ويتفق القانون اليمني مع الفقه الإسلامي في اشتراط العقل، وهذا ما نصت عليه المادة (27) ألفقره (أ) من قانون الاثبات.

(1) - بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع، لعلاء الدين أبي بكر الكاساني الحنفي، طبعة دار الكتب العلمية 1986 م بيروت، الجزء السادس، ص 266

(2) - د. محمد بن حسين الشامي، مرجع سابق ص 56 - 57، والمعتوه: هو الذي يختلط كلامه فيشبه مرة كلام العقلاء ومرة كلام المجانين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت