فهرس الكتاب

الصفحة 22 من 50

موقف القانون اليمني

نصت المادة (41) إثبات على أنه: (( يشترط في الشهادة ما يلي: ـ ... 2 - أن تؤدى بلفظ اشهد ) )

وهذا يدل على أن المشرع اليمني قد أخذ برأي جمهور الفقهاء الذين يشترطون لفظ"أشهد"لصحة الشهادة، وبناءً على هذا، فإنه يجب على القاضي ألا يقبل شهادة الأخرس، لأنه لا يستطيع التلفظ بلفظ"أشهد"، وبالتالي فلا تقبل شهادته، لأنه فقد شرطًا من شروط الشهادة.

ونصت المادة (65) إثبات على أنه: (( من لا قدرة له على الكلام يؤدي الشهادة إذا أمكن أن يبين مراده بالكتابة أو بالإشارة المفهومة فيما يجوز فيه ذلك ) )وهو بهذا النص يقرر استثناء على المادة الأولى، أو بالأصح يخصص عمومها، فأجاز قبول شهادة الغير قادر على الكلام، إذا استطاع الكتابة، أو الإشارة، وبين مراده بهما، ولكنه لا يجيز ذلك مطلقًا في كل شيء، بل فيما يجوز له ذلك، أي في الأمور التي يتوقف إدراكها على الرؤية، والمشاهدة، أما الأمور التي يتوقف إدراكها على السمع، كالأقوال، فلا تجوز شهادته فيها، لاتفاق الفقهاء على عدم قبول شهادته فيها، وكذا الحدود لأنها تسقط بالشبهة.

كما بينت المادة (238) إجراءات جزائية كيف يبين الأصم أو الأبكم مراده بالكتابة فنصت على أنه: (( إذا كان الأصم أو الأبكم من الشهود أو المتهمين يعرف الكتابة فَيُدَوِّن كاتب الجلسة الأسئلة والملاحظات ويسلمها إليه فيجيب عليها كتابة ويتولى الكاتب جميع ذلك في الجلسة ) ).

وتمشيًا من المشرع اليمني مع تقدم العلم، إذ وجدت وسائل، وطرق، وقواعد، وحدت إشارات الصم، والبكم، وفُهمت إشاراتهم على ضوءها من قبل المتخصصين، لذا نصت المادة (237) إجراءات جزائية على أنه: (( إذا كان المتهم أو الشاهد أبكم أو أصم ولا يعرف الكتابة عين القاضي للترجمة بينه وبين المحكمة من اعتاد مخاطبة أمثاله بالإشارة أو الوسائل الفنية الأخرى ) ).

وهذا كله رغبة من المشرع اليمني في الحفاظ على الحقوق، وصونًا لها من الضياع، وتمشيًا مع أحكام الضرورات.

المطلب الثالث

الشروط المتعلقة بصلاحية الشاهد لأداء الشهادة

الأصل في الإنسان صلاحيته لأداء الشهادة، لقوله تعالى: (وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِّتَكُونُوا شُهَدَاء عَلَى النَّاسِ) [1] إلا أن هناك أمور معينة، إذا وجدت في الشخص كان غير صالح لأداء الشهادة، لذا فقد اشترط الفقه الإسلامي في الشاهد أن يكون صالحًا لأداء الشهادة، وذلك بأن يكون خاليًا من موانع الشهادة التي تفقده صلاحيته وهي:1 - ألا يكون الشاهد متهمًا في شهادته 2 - وألا يكون مجلودًا في حد أو مجروحًا في عدالة، وبيانها على النحو التالي: ـ

(1) - سورة البقرة الآية رقم (143)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت