المبحث الثاني
الشروط الواجب توفرها في ذات الشهادة
نتناول في هذا المبحث الشروط الواجب توفرها في ذات الشهادة وفقًا لما ذهب إليه الفقه الإسلامي، والقانون اليمني، وهي ستة شروط: نتناولها على النحول الأتي: ـ
الشرط الأول: ـ أن تكون الشهادة في مجلس القضاء
الشرط الثاني: ـ أن تكون الشهادة في حضور المشهود عليه أو وكيله أو المنصوب عنه
الشرط الثالث: ـ أن تؤدى الشهادة بلفظ أشهد
الشرط الرابع: ـ أن تتقدم الشهادة دعوى شاملة لها.
الشرط الخامس: ـ ألا تكون الشهادة بالنفي الصرف إلا إذا أقتضى الإثبات
الشرط السادس: ـ ألا يُكذب الشهادة الواقع
وفيما يلي بيانها على النحو التالي: ـ
الشرط الأول: ـ أن تكون الشهادة في مجلس القضاء.
يجب أن يؤدي الشاهد شهادته أمام القاضي، وفي مجلس القضاء، وذلك لأن المقصود من الإثبات بالشهادة الحكم بموجبها، والحكم لا يعتبر حكمًا قضائيًا إلا إذا صدر في مجلس القضاء، ولذا اشترط الفقه الإسلامي في الشهادة أن تكون في مجلس القضاء [1] .
موقف القانون اليمني
نصت المادة (41) إثبات على أنه: (( يشترط في الشهادة ما يلي: ـ ... 1 - أن تكون في مجلس القضاء ) )
فالقانون اليمني يكون بهذا النص قد أخذ بما هو عليه الفقه الإسلامي، ووفقًا لهذا النص فإن الشهادة إذا كانت في غير مجلس القضاء، فلا تقبل، ولكن المشرع اليمني قرر على هذا الأصل استثناء في المادة (64) إثبات إذ نصت على أنه: (( إذا كان للشاهد عذرًا يمنعه من الحضور جاز أن ينتقل إليه القاضي لسماع أقواله ويدعى الخصم لسماع الشهادة ويحرر محضرًا بها يوقعه الكاتب والقاضي ) )ونصت المادة (330) إجراءات جزائية على أنه: (( للمحكمة إذا اعتذر الشاهد بعذر مقبول عن عدم إمكانه الحضور أن تنتقل إليه وتسمع شهادته بعد إخطار النيابة وباقي الخصوم وللخصوم أن يحضروا بأنفسهم أو بواسطة وكلائهم وأن يوجهوا للشاهد الأسئلة التي يرون لزومًا لتوجيهها إليه ) )كما نصت المادة (59) إثبات على جواز أداء الشهادة امام احد قضاة المحاكم الأخرى، وعليه فإن أداء الشهادة يجب أن يكون في مجلس القضاء سواء أمام المحكمة التي تنظر الدعوى موضوع الشهادة بكامل هيئتها، أم أمام أحد قضاتها التي ندبته لذلك، أو من قضاة المحاكم الأخرى بشرط حضور ممثل النيابة العامة، والخصوم، أو ممثليهم، ما لم فإن الشهادة لا تقبل.
ويرى الباحث: انه يجب على محكمة الاستئناف أن تستدعي الشهود لسماع شهادتهم كونه يشترط للحكم بمضمون الشهادة أداؤها أمام هيئة المحكمة.
(1) - بدائع الصنائع، مرجع سابق جـ 6 ص 279، د. عبدالله الخياري، مرجع سابق ص 321