أَنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ قَدِ اسْتَجَابَ لِي فِي أُمَّتِي، وَغَفَرَ لِلظَّالِمِ، أَهْوَى يَدْعُو بِالثُّبُورِ وَالْوَيْلِ، وَيَحْثُو التُّرَابَ عَلَى رَأْسِهِ، فَتَبَسَّمْتُ مِمَّا يَصْنَعُ جَزَعُهُ» [1] .
والشاهد فيه قوله: «قَدِ اسْتَجَابَ لِي فِي أُمَّتِي، وَغَفَرَ لِلظَّالِمِ» .
وبهذا يكون الحافظ ابن حجر قد وافق جميع الأئمة فيما ذهبوا إليه من تكفير الكبائر والصغائر.
· الموازنة:
-تبين لنا أن الفقهاء الأربعة اختلفوا في المسألة على ثلاث فرق:
-الفريق الأول: الحنفية، والمالكية، و الحنابلة؛ ذهبوا إلى: أن الحج يكفر الصغائر والكبائر، لكن يستثنى من ذلك التبعات من حقوق الآدميين.
-والفريق الثاني: ذهبوا إلى: أن الحج يكفر الصغائر دون الكبائر، وهو قول آخر للحنفية.
(1) مسند الإمام أحمد، مرجع سابق [26/ 136 رقم 16207] واللفظ له، سنن ابن ماجة، باب الدعاء بعرفة، مرجع سابق [2/ 1002 رقم 3013] ، ذكره الألباني في ضعيف الترغيب والترهيب، المؤلف: محمد ناصر الدين الألباني (المتوفى: 1420 هـ) ،الناشر: مكتبة المعارف - الرياض، عدد الأجزاء: 2 [1/ 186 رقم 742] .