فقد جاء في المجموع: «المراد النهي عن جدال صاحبه ومماراته حتى يغضبه» [1] .
· وذهبت الحنابلة إلى: أن المراد بالجدال في الحج هو: المخاصمة.
فقد جاء في الفروع: (( وَالْجِدَالُ: الْمِرَاءُ ... ) ) [2] .
وجاء في مسائل الإمام أحمد: (( سَمِعْتُ أَحْمَدَ، قَالَ:"قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: {فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلا رَفَثَ وَلا فُسُوقَ وَلا جِدَالَ فِي الْحَجِّ} [3] ، قَالَ: وَالْجِدَالُ: الْمِرَاءُ [4] ."
· وأما الحافظ ابن حجر - رحمه الله - فقد قال إن ذلك يختلف باختلاف القصد
حيث قال: «ويحتمل أن يقال إن ذلك يختلف بالقصد لأن وجوده لا يؤثر في ترك مغفرة ذنوب الحاج إذا كان المراد به المجادلة في أحكام الحج» [5] .
(1) النووي، المجموع شرح المهذب، مرجع سابق [7/ 140] .
(2) ابن مفلح، الفروع ومعه تصحيح الفروع، مرجع سابق [5/ 519 - 520] .
(3) سورة البقرة آية: 197.
(4) السِّجِسْتاني، أبو داود سليمان بن الأشعث بن إسحاق بن بشير بن شداد بن عمرو الأزدي (المتوفى: 275 هـ) ، مسائل الإمام أحمد رواية أبي داود السجستاني، تحقيق: أبي معاذ طارق بن عوض الله بن محمد، الناشر: مكتبة ابن تيمية، مصر، الطبعة: الأولى، 1420 هـ - 1999 م، عدد الأجزاء: 1 [1/ 142] .
(5) العسقلاني، فتح الباري (قوله باب فضل الحج المبرور) ، مرجع سابق [3/ 383] .