فقد جاء في متن الخرقي: «والاختيار أن لا يحرم قبل ميقاته فإن فعل فهو مُحْرِم» [1] .
وجاء في المغني: «أنَّ منْ أحْرَمَ قبل الميقات يَصيرُ مُحْرِمًا» [2] .
· وأما الحافظ ابن حجر؛ فقد تكلم على هذا في مواضع، ففي موضع قال بعدم
الجواز، وفي آخر بالكراهة وفي غيرهما بالجواز، فقال: «نقل ابن المنذر [3] وغيره الإجماع
على الجواز وفيه نظر فقد نقل عن إسحاق وداود وغيرهما عدم الجواز وهو ظاهر جواب ابن عمر [4] ويؤيده القياس على الميقات الزماني فقد أجمعوا على أنه لا يجوز التقدم عليه» [5] .
وقال في موضع آخر وهو يتكلم على الميقات الزماني وساق أثر: «عبد الله بن عامر [6] (لما فتح خراسان قال: لأجعلن شكري لله أن أخرج من
(1) الخرقي، أبو القاسم عمر بن الحسين بن عبد الله الخرقي (المتوفى: 334 هـ) ، متن الخرقى على مذهب أبي عبد الله أحمد بن حنبل الشيباني، الناشر: دار الصحابة للتراث، الطبعة: 1413 هـ-1993 م [ص 54] .
(2) ابن قدامة، المغني، مرجع سابق [3/ 250] .
(3) ابن المنذر: سبق ترجمته [ص 64] .
(4) إسحاق وداود وابن عمر: سبق ترجمتهم [ص 64 - 86 - 81] .
(5) العسقلاني، فتح الباري (باب فرض مواقيت الحج والعمرة) ، مرجع سابق [3/ 383] .
(6) هو عبد الله بن عامر الأسلمي. وهو من بني مالك بن أفصى. إخوة أسلم من أنفسهم. ويكنى أبا عامر. وكان قارئا للقرآن. وكان يقوم بأهل المدينة في شهر رمضان ومات بالمدينة سنة خمسين أو إحدى أو اثنتين وخمسين ومائة. وكان كثير الحديث يستضعف. ... ابن سعد، الطبقات الكبرى، القسم المتمم لتابعي أهل المدينة ومن بعدهم، مرجع سابق [1/ 410] .