فهرس الكتاب

الصفحة 119 من 183

موضعي هذا محرما فأحرم من نيسابور فلما قدم على عثمان لامه على ما صنع) [1] ، قال: مناسبة هذا الأثر للذي قبله أن بين خراسان ومكة أكثر من مسافة أشهر الحج فيستلزم أن يكون أحرم في غير أشهر الحج فكره ذلك عثمان وإلا فظاهره يتعلق بكراهة الإحرام قبل الميقات فيكون من متعلق الميقات المكاني لا الزماني» [2] .

وفي موضع آخر قال: «ويؤخذ منه جواز الإحرام من قبل الميقات» [3] .

فاستدل رحمه الله:

-بحديث المسور بن مخرمة [4] ، ومروان قالا: «خرج النبي صلى الله عليه وسلم زمن الحديبية [5] من المدينة في بضع عشرة مائة من

(1) البيهقي، السنن الكبرى، مرجع سابق [5/ 46 رقم 8933] .

(2) العسقلاني، فتح الباري، مرجع سابق (باب قوله تعالى: الحج أشهر معلومات) ، وقال الحافظ: وهذه أسانيد يقوي بعضها بعضًا. [3/ 420] .

(3) المرجع السابق [3/ 542] .

(4) هو المسور بْن مخرمة بْن نوفل بْن أهيب بْن عبد مناف بْن زهرة القرشي الزُّهْرِيّ، أَبُو عبد الرحمن، لَهُ صحبة، ولد بمكة بعد الهجرة بسنتين، وَكَانَ فقيها من أهل العلم والدين، فقتل المسور، أصابه حجر منجنيق وهو يصلي فِي الحجر، فقتله مستهل ربيع الأول من سنة أربع وستين، وصلى عَلَيْهِ ابن الزبير، وَكَانَ عمره اثنتين وستين سنة. ابن الأثير، أسد الغابة في معرفة الصحابة، مرجع سابق [5/ 170 رقم 4926] .

(5) الحديبية: سبق تعريف الموضع [ص 53] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت