· وأما الحافظ ابن حجر - رحمه الله - فذهب إلى أن من أراد الإحرام فميقاته الأقرب له والذي يمر عليه، حيث قال: «كالشامي إذا أراد الحج فدخل المدينة فميقاته ذو الحليفة لاجتيازه عليها ولا يؤخر حتى يأتي الجحفة التي هي ميقاته الأصلي» [1] .
-ودليل الحافظ:
هو حديث ابن عباس [2] ، قال: «إن النبي صلى الله عليه وسلم وقت لأهل المدينة ذا الحليفة، ولأهل الشأم الجحفة [3] ، ولأهل نجد قرن المنازل [4] ، ولأهل اليمن يلملم [5] ، هن لهن، ولمن أتى عليهن من غيرهن ممن أراد الحج والعمرة، ومن كان دون ذلك، فمن حيث أنشأ حتى أهل مكة من مكة» [6] .
(1) العسقلاني، فتح الباري، مرجع سابق (قوله باب مهل أهل مكة للحج والعمرة) [3/ 386] .
(2) ابن عباس: سبق ترجمته [ص 52] .
(3) ذو الحلفية والجحفة: سبق تعريف هذين الموضعين [ص 68 - 95] .
(4) قرن المنازل: جبيل قرب مكّة يحرم منه حاجّ نجد. ... ابن عبد الحق، مراصد الاطلاع على أسماء الأمكنة والبقاع، مرجع سابق [3/ 1314] .
(5) يلملم: موضع عَلَى ليلتين من مكة، وفيه مسجد لمعاذ بن جبل. ... ابن عبد الحق، مراصد الاطلاع، مرجع سابق [3/ 1482] .
(6) الحديث متفق عليه، سبق تخريجه [ص 97] .