فهرس الكتاب

الصفحة 69 من 183

فرض، قلت - ابن حجر- بل سقط ذكره على أحد الرواة فقد ثبت الحج في الترمذي في حديث معاذ بن جبل» [1] .

وحديث معاذ الذي استدل به:

عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «مَنْ صَامَ رَمَضَانَ وَصَلَّى الصَّلَوَاتِ وَحَجَّ البَيْتَ - لا أَدْرِي أَذَكَرَ الزَّكَاةَ أَمْ لا - إِلا كَانَ حَقًّا عَلَى اللَّهِ أَنْ يَغْفِرَ لَهُ، إِنْ هَاجَرَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، أَوْ مَكَثَ بِأَرْضِهِ الَّتِي وُلِدَ بِهَا» قَالَ مُعَاذٌ: أَلا أُخْبِرُ بِهَذَا النَّاسَ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «ذَرِ النَّاسَ يَعْمَلُونَ» [2] .

وشاهده فيه: ثبوت الحج في أصل المتن، وهو قوله: «مَنْ صَامَ رَمَضَانَ وَصَلَّى الصَّلَوَاتِ وَحَجَّ البَيْتَ» .

وبهذا يتبين أن الحافظ ابن حجر - رحمه الله - قد وافق المالكية والشافعية في أن وجوب الحج على التراخي لا على الفور.

(1) العسقلاني، فتح الباري، (قوله باب وجوب الحج وفضله وقول الله تعالى ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا) ،مرجع سابق [6/ 12] .

(2) سنن الترمذي، بَابُ مَا جَاءَ فِي صِفَةِ دَرَجَاتِ الجَنَّةِ، مرجع سابق [4/ 675 رقم 2530] . وقال الألباني صحيح. صحيح وضعيف سنن الترمذي للألباني، مرجع سابق [6/ 29] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت