· الموازنة:
-تبين لنا أن الفقهاء الأربعة اختلفوا في المسألة على فريقين:
-الفريق الأول: الحنفية (وأبو يوسف [1] والحنابلة، والمالكية في أحد قوليهم؛ ذهبوا إلى: أن الحج يجب على الفور.
-والفريق الثاني: الشافعية، والمالكية في القول الثاني؛ ذهبوا إلى: أن الحج يجب على التراخي.
· أدلة الفريق الأول:
استدل هذا الفريق القائل بوجوب الحج على الفور، بأن «آيات من كتاب الله تعالى يفهم منها ذلك، وهي على قسمين:
قسم منهما: فيه الدلالة على وجوب المبادرة إلى امتثال أوامره جل وعلا، والثناء على من فعل ذلك.
والقسم الثاني: يدل على توبيخ من لم يبادر، وتخويفه من أن يدركه الموت قبل أن يمتثل؛ لأنه قد يكون اقترب أجله، وهو لا يدري» [2] .
(1) أبو يوسف: سبق ترجمته [ص 44] .
(2) الشنقيطي، محمد الأمين بن محمد المختار بن عبد القادر الجكني (المتوفى: 1393 هـ) ، أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن، الناشر: دار الفكر للطباعة و النشر و التوزيع بيروت، لبنان، عام النشر:1415 ه-995 م [23/ 159] .