ثم قال: قال: «وإنما لم يأمره بالوفاء بالنذر إما لأن الحج راكبا أفضل من الحج ماشيا فنذر المشي يقتضي التزام ترك الأفضل فلا يجب الوفاء به» [1] .
وفي موضع آخر استدل:
بحديث جابر بن عبد الله رضي الله عنهما [2] «أن إهلال رسول الله صلى الله عليه وسلم من
ذي الحليفة [3] حين استوت به راحلته» [4] .
ثم قال: « ... ليس في الحديثين شيء مما ترجم الباب به، ورُدَ بأن فيهما الإشارة إلى أن الركوب أفضل فيؤخذ منه جواز المشي» [5] .
(1) العسقلاني، فتح الباري شرح صحيح البخاري، مرجع سابق، بَابُ مَنْ نَذَرَ الْمَشْيَ إِلَى الْكَعْبَةِ [4/ 79] .
(2) هو جابر بن عبد الله ابن عمرو بن حرام بن ثعلبة بن حرام بن كعب بن غنم بن كعب بن سلمة، صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم، أبو عبد الله وأبو عبد الرحمن، الانصاري الخزرجي السلمي المدني، من أهل بيعة الرضوان، مات سنة 77 هـ عن أربع وتسعين سنة. ... ابن الأثير، أسد الغابة، مرجع سابق [1/ 256] .
(3) ذو الحليفة: بالتصغير، قرية بينها وبين المدينة ستة أميال أو سبعة، وَهِيَ من مياه بني جشم. ... ابن عبد الحق، مراصد الاطلاع، مرجع سابق [1/ 420] .
(4) البخاري، صحيح البخاري، مرجع سابق، كتاب الحج، باب وُجُوبِ الحَجِّ وَفَضْلِهِ [2/ 132 رقم 1515] .
(5) العسقلاني، فتح الباري، مرجع سابق، باب الحج على الرحل [3/ 380] .