6 -أما استدلالهم بالبنت والأخت لأم والأم والأخت لأب ... فالجواب عنه أن البنت إنما تسقط من الإخوة والأخوات من تفرد إدلائه بالأم فإذا اجتمع أمران في واحد لم يسقط ثم رأينا من جمع الإدلاء بالأبوين أقوى فجاز أن يكون أحق وهذا بخلاف المشتركة لان المخالف فيها جعل الأضعف أقوى وأحق فأين وجه الجمع بين المضادة؟ , وكيف طريق الاستدلال مع التباين (1) .
7 -وأما استدلالهم أنهم ورثوا بالفرض لجمعوا بين التعصيب والفرض كالأب, فالجواب عنه أن الفرض منهم أضعف من التعصيب لان الميراث به اجتهاد عن نص فلم يجز أن يجمع لهم بين التعصيب الأقوى والفرض الأضعف وليس كذلك فرض الأب لقوته ومساواته التعصيب الذي فيه فجاز أن يجتمع له الميراثان (2) , والراجح هو قول القائلين بالتشريك بين الإخوة بلا فرق بين الذكر والأنثى. لان قرابة الأب إن لم تزد الإخوة لأبوين فيجب أن لا تنقصهم عن الإخوة لأم بدليل ما روى عن زيد بن ثابت في المشتركة قال: هبوا أن أباهم كان حمارًا ما زادهم الأب إلا قربا وأشرك بينهم في الثلث) حديث صحيح الإسناد ولم يخرجه الشيخان (3) .
فائدة: إذا كانت في المسألة المشتركة أخوات لأبوين أولأب فقط مع الإخوة لأم فالمسألة ليست مشتركةإذ انه يفرض للأخوات لأبوين الثلثين وتعول المسألة إلى (10) وهي المسألة الملقبة بأم الفروخ أو ذات الفروخ أو الشريحية (4) . التي سنذكرها في المطلب السادس.
وإذا كان في المسألة المشتركة جد فهي شبه المالكية (5) , والتي نذكرها في المطلب الثاني والعشرين إن شاء الله وبالله التوفيق. [1]
(1) الحاوي الكبير 8\ 155 - 158.
2)المصدر نفسه،8/ 155 - 158.
3)المستدرك على الصحيحين تأليف محمد أبي عبد الله الحاكم النيسابوري, دار الكتب العلمية - بيروت - 1811 هـ 1990 م تحقيق مصطفى عبد القادر عطا 4\ 374.
4)الباجوري على الشنشوري ص 244.
5)حاشية العدوي على شرح كفاية الطالب الرباني تأليف علي الصعيدي العدوي المالكي، دار الفكر بيروت 1412 هـ تحقيق يوسف الشيخ محمد الباقي 2\ 505.