فهرس الكتاب

الصفحة 37 من 102

3 -أما استدلالهم أن كل من كان عصبة سقط عنه استيعاب الفروض لجميع التركة. فالجواب عنه أن تعصيب ولد الأب والأم قد سقط وليس سقوط تعصيبهم يوجب سقوط رحمهم كالأب إذا سقط أن يأخذ بالتعصيب فلم يوجب سقوط أخذه بالفرض فإن كانت المسألة زوجًا وأما وجدًا وأخا. فسقط الأخ لان الجد يأخذ فرضه برحم الولادة فجاز أن يسقط مع الأخ لفقد هذا المعنى فيه وخالف ولد الأم لمشاركته له من جهة الأم (1) .

4 -أما استدلالهم أن من حاز جميع المال بالتعصيب جاز أن يكون بعصبته سببًا لحرمانه كزوج وأخت لأب وأم وأخت لأب لو كان مكانها أخ لأب سقط, فالجواب أن الأخ لأب ليس له سبب يرث به إلا بالتعصيب وحده فلم يجز أن يدخل بمجرد التعصيب على ذوي الفروض ألا يرى انه لو اجتمع في هذه المسألة مع أخت للأب الأخ للأب أسقطها لأنه نقلها عن الفرض إلى التعصيب وليس كذلك الإخوة للأب والأم لأنَّ لهم رحمًا بالأم يجوز أن يشاركونها ولد الأم ألا يرى أنهم لو اجتمعوا معهم لم يسقطوهم فكذلك لم يسقطوا بهم (2) .

5 -وأما استدلالهم أنه لو جاز أن يفضل ولد الأم على ولد الأب والأم جاز أن يسقطوا بهم , فالجواب عنه انه لما جاز أن يفضلوا عليهم لأنهم ورثوا بتعصيبهم دون أمهم وميراثهم بالتعصيب أقوى لأنهم يأخذون به الأكثر فجاز أن يأخذوا به الأقل فإذا سقط تعصيبهم لم يسقطوا برحمهم لأنها أقل حالتهم فلهذا المعنى جاز أن يفضلوهم ولم يجز أن يسقطوهم (3) .

(1) الحاوي الكبير،8/ 155 - 158.

2)المصدر نفسه،8/ 155 - 158

3)المصدر نفسه،8/ 155 - 158

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت